62وَدَحْضاً لِلْأَبٰاطيٖلِ وَقَطْعاً لِلْمَعٰاذيٖرِ، فَلَمّٰا اَشْفَقَ مِنْ فِتْنَةِ الْفٰاسِقيٖنَ، وَاتَّقىٰ فيٖكَ الْمُنٰافِقيٖنَ، اَوْحىٰ اِلَيْهِ رَبُّ الْعٰالَميٖنَ. . .
فَوَضَعَ عَلىٰ نَفْسِهِ أوْزٰارَ الْمَسيٖرِ، وَنَهَضَ فىٖ رَمْضٰاءِ الْهَجيٖرِ، فَخَطَبَ وَاَسْمَعَ وَنٰادىٰ فَاَبْلَغَ، ثُمَّ سَأَلَهُمْ اَجْمَعَ فَقٰالَ:
هَلْ بَلَّغْتُ فَقٰالُوا: اللّٰهُمَّ بَلىٰ فَقٰالَ: اللّٰهُمَّ اشْهَدْ، ثُمَّ قٰالَ اَ لَسْتُ اَوْلىٰ بِالْمُؤْمِنيٖنَ مِنْ اَنْفُسِهِمْ فَقٰالُوا: بَلىٰ، فَاَخَذَ بِيَدِكَ وَقٰالَ: مَنْ كُنْتُ مَوْلاٰهُ فَهٰذٰا عَلِىٌّٖ مَوْلاٰهُ، اَللّٰهُمَّ وٰالِ مَنْ وٰالاٰهُ، وَعٰادِ مَنْ عٰادٰاهُ، وَانْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ، وَاخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ، فَمٰا آمَنَ بِمٰا اَنْزَلَ اللّٰهُ فيٖكَ عَلىٰ نَبِيِّهِ اِلاّٰ قَليٖلٌ، وَلاٰ زٰادَ اَكْثَرَهُمْ غَيْرَ تَخْسيٖرٍ، وَلَقَدْ اَنْزَلَ اللّٰهُ تَعٰالىٰ فيٖكَ مِنْ قَبْلُ وَهُمْ كٰارِهُونَ