458
اللبنانى :
وَلكِنَّ الواقِعَ يا أخِى انَّ اهَمَّ مَصادِرِ المُسلمين واُمّهاتِ كُتُبِهمْ المُعْتَبَرَةِ قَدْ نَقَلَتْ احادِيثَ النَّبِىِّ صلى الله عليه و آله و سلم فى المَهْدِىِّ .
الجزائرى :
اُذْكُرْ بَعْضَها ، غَفَر اللّٰهُ ذَنْبَكَ يا حاجّ .
اللبنانى :
مِنها (صَحيحُ البُخارى) و (سُنَنُ ابِى داود) و (صَحيحُ التَّرمذِى) و ... .
الجزائرى :
فِيما ذَكَرْتَ الكفايَةُ يا حاجّ ، ولكِنْ ما سَبَبُ عَدَمِ ذِكْرِ المَوْضُوعِ فِى كُتُبِنا الحَدِيثَةِ . بَل تُذْكَرُ القَضِيَّةَ بالرَّدِّ والنَّفْىِ وَطَعْنِ الشِّيعَةِ بها ؟
اللبنانى :
السَّبَبُ واضِحٌ وَهُوَ انَّ المُسْتَنْتَجَ مِنَ الرِّواياتِ انَّ المَهْدِىَّ هُوَ الثّانِىَ عَشَرَ مِن ائِمَّةِ اهْلِ البَيْتِ عليهم السلام وَهٰذا قَرينَةٌ تُدَلِّلُ علىٰ أَحَقِّيَّةِ امامَتِهِم وصِحَّةِ مَذْهَبِهِم وَهُو الأَحَقُّ فِى الاِتِّباعِ .
الجزائرى :
فَتَرىٰ انّ هذا التَّبريرَ هُوَ الّذى دَفَعَ الىٰ هذا التَّغافُلِ ؟
اللبنانى :
اِن كانَ غَيْرَ هذا فَما هُو السَّبَبُ اذَن .
الجزائرى :
يُحْتَمَلُ انّ سَبَبَ التَّغافُلِ عَنْها لِما فِيها من امُورٍ لا يَحْتَمِلُها العَقْلُ .
اللبنانى :
طَيِّبٌ ، ما رأيُكَ بِما جاءَ فِى قُرآنِنا الكَريمِ مِنْ ظواهِرَ يَصْعُبُ احْتِمالُها ؟
الجزائرى :
أُذْكُرْ بَعْضَها علىٰ سَبيلِ المِثال .
اللبنانى :
كَظاهِرَةِ انْشقاقِ القَمَرِ ، واِسْراءِ النَّبِىِّ صلى الله عليه و آله و سلم مِنَ المَسْجِدَ الحَرامِ الىٰ المَسْجِدِ الأقْصىٰ ، وَمُكُوثِ نُوحٍ فِى قَوْمِهِ مَدَّة الْفِ سَنَةٍ الّا خَمْسينَ عاماً ، وَمَنامِ اهْلِ الكَهْفِ مُدَّةَ ثَلاثِمِئَةٍ وتِسْعِ سَنَواتٍ ، وَغَيْرُها كَثيرٌ وَكَثِير .
الجزائرى :
مَنْ لَمْ يُؤمِنُ بِها فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ ، فَهُوَ مُنْزَلٌ مِنَ الحَقِّ المُطْلَقِ بما لا يَقْبَلُ الشَّكِّ .
اللبنانى :
اَحْسَنْتَ ، فَهَلْ يُمْكِنُ تَركَ الأحادِيثِ المُتَواتِرَةِ اوِ الّتى تَمَّ الاِجماعُ على صِحَّتِها بِحُجَّةِ انَّها لا يَحْتَمِلُها العقلُ ؟ واذا قبلنا بذلك فَعَلَيْنا انْ