455
النُّبُوَّةِ واَنَّهُ مِن آلِ الحُسينِ عليه السلام ... واَنَّهُ يَمْلأ الأرْضَ قِسْطاً وَعَدْلاً كما مُلِئَتْ ظُلْماً وَجَوْراً ... واَنَّهُ يَسْتَقْبَلُ نُزولَ عِيسىٰ بنِ مَرْيَمَ عليه السلام وَاَنَّ عيسىٰ يُصَلِّى خَلْفَهُ ... » 1 .
وثانياً : « انَّ اهلَ السُّنَّةِ لا يشكُّون فى حَقِيقَةِ المَهدِىِّ ، غايَةُ ما فِى الأمر انَّهُمْ يَعْتَقِدُونَ انَّ اللّٰهَ يَخْلُقُهُ فِى زَمانِهِ قَبْلَ السّاعَة » 2 .
وثالِثاً : انَّ الاِمامِيَّة تُؤمِنُ ايماناً جازِماً بِاَنَّ المَهْدِىَّ المُنْتَظَرَ هُوَ الاِمامُ الثّانِىَ عَشَرَ مِن أئِمَّتِهِم عليهم السلام واَنَّهُ ابنُ الاِمامِ الحَسَنِ العَسْكَرِىِّ عليه السلام وقَدْ وُلِدَ سَنَة 255 ه وتَسَلَّمَ مَقالِيدَ الاِمامَةِ عِنْدَ وَفاةِ ابيهِ سَنَةَ 260 ه وَهُو حَىٌّ يُرْزَقُ وسَيُخْرِجُهُ اللّٰهُ لَِيمْلأَ الأرْض قِسْطاً وَعَدْلاً وَاَنَّ انْتِظارَهُ مِن افْضَلِ الأعمال .
ورابعاً : انَّهُ ظَهَرَ عَدَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ يُشَكِّكُ فِيها لِعَدَمِ احْتِمالِها عَقْلِيّاً حَسَبَ تَصَوُّرِهِ وَهُوَ اشْبَهُ بِمَنْ يُؤمِنُ بِبَعْضِ الْكِتابِ وَيَكْفُرُ بِبَعْضٍ ، خاصَّةً قَدْ تَخَيَّلَ الأَمْرَ انَّهُ مِن مُعْتَقَداتِ الشِّيعَةِ فَقَطْ ، وَقَدْ يَطْعَنُ فَيقُولُ انَّها من مُفْتَعَلاتِهِم .
نَحْنُ الآنَ مَعَ هٰذِهِ الطَّبَقَةِ الأخيرةِ الّتى تُشَكِّكُ فى المَهدى أو تَنْفِيهِ حَيْثُ لَمْ تَسْمَعْ عَنِ المَوْضُوعِ مِن خُطَبائِها وَوُعّاظِها وَلَمْ تَقْرأ فِى كُتُبِها الحَدِيثَة عَنْهُ ، وَقَد تَتَوقَّعُ انَّ قَضِيَّةَ المَهدىِّ لَمْ تَمُرَّ مِن خِلالِ مَصادِرِهم وصِحاحِهِم اطْلاقاً ، لِنُبَيِّنَ لَها انّ مَسْألَةَ المَهْدِىِّ قَدْ دُوِّنَتْ فِى جُلِّ مَصادِرِهم وَأُمَّهاتِ كُتُبِهِم ، وَاَنَّ مَنْ يَقرَأُ بِاِمعان 3 واِخلاصٍ
(صحيح البُخارى) و (سُنَن المصطفى لِأبِى داود) و (صحيح التَّرْمَذِى) و (الصَّواعِق الُمحرِقَة) 4 و (عِقْد الدُّر فى أخبارِ الاِمامِ المُنْتَظر) 5 و (الفُتُوحات الاِسلامِيَّة) 6 و
(الفُتوحات المَكِّيَّة) 7 و (مُعجم احاديث الامام المهدِى عليه السلام ) 8 و (مَفاتِيح الغَيب) 9
و (الملاحم والفتن) 10 و (نُور الأبصار) 11 و (ينابيع المَوَدَّة) 12 لَيَسْتَنْتِجُ - بعد جَمْعِ