436
المصرى :
اَحْسَنْتَ ، هذا هُوَ الصَّحيحُ ، امّا رَمْيُهُم بالشِّرْكِ فَلَيْسَ مِنَ الآدابِ الاِسْلامِيّة .
الآمر :
وما هِىَ الآدابُ الاِسلامِيّة الّتِى تَقْصِدُها ؟
المصرى :
اَنْ تُناقِشَهُم بالَّتِى هِىَ احْسَنَ ، وَعَدَمُ رَمْيِهِمْ بالشِّرْكِ فَقَدْ جاءَ عَنْ نَبِيِّنا الأكرَمِ صلى الله عليه و آله و سلم انَّهُ قال : « لا تُكَفِّرُوا احداً مِنْ اهْلِ القِبْلَةِ بذنْبٍ واِنْ عَمِلُوا الكَبائِر » 1 .
الآمر :
نَعَمْ ، صَحيحٌ لِأَنَّ الكَبائِرَ لا تُخْرِجُ المُسْلِمَ عَنْ دِينِهِ .
المصرى :
طَيّب ، فَكَيْفَ تَرْمُونَ مَنْ يَعْمَلُ المُسْتَحَبّاتِ - حَسَبَ رَأىِ مَذْهَبِهِ - بالشِّرْكِ ؟
الآمر :
هٰذا دَيْدَنُنَا 2 مُنْذُ نَشَأنا واَرْجُو المَعْذِرَةَ انْ اسأْنا .
المصرى :
عَفْواً يا شَيْخَنا واَدْعُو اللّٰهَ انْ يَتَقَبَّلَ اعْمالَكُم واَعْمالَنا .
الآمر :
آمِينَ يا رَبَّ العالَمِينَ .
الحِوارُ الثّانِى :
بَيْنَ عالِمَيْنِ مَصْرِىٍّ وَسُعُودِىٍّ فى احَدِ المُلْتَقَياتِ الاِسْلامِيَّة
المصرى :
اَراكُم ، يا شَيْخَنا ، تَسْتَنْكِرونَ علىٰ المُسْلِمينَ التَّشَفُّعَ بالنَّبِىِّ صلى الله عليه و آله و سلم .
السعودى :
وَكَيْفَ لا نَسْتَنْكِرُ عَلَيْهِم وَهُوَ شِرْكٌ باللّٰهِ عَزَّ وَجَلَّ .
المصرى :
وَكَيْفَ اعْتَبَرْتُمْ طَلَبَ الشَّفاعَةِ مِنَ النَّبِىِّ صلى الله عليه و آله و سلم شِرْكاً ؟
السعودى :
لِأَنَّ الاسْتِشْفاعَ بِهِ أَوْ بِغَيْرِهِ يُعَدُّ عِبادَةً لَهُ .
المصرى :
فما رَأيُكَ بالمَريضِ الذى يَسْتَشْفِعُ 3 احَدَ اصْدِقاءِ الطَّبيبِ لِيُدْخِلَهُ
عَلَيْهِ بِسُرْعَةٍ أوْ لِيُعالِجَهُ بِشَكْلٍ حَسَنٍ ؟
السعودى :
لا يُمْكِنُ اعْتِبارُ المَريضِ هُنا أنَّهُ عَبدَ هذا الوَسيطَ .