331
أ :
وما سَبَبُ تَرْكِهِم لِأماكِنِهِم ، وَقَدْ أوْصاهُمُ النَّبِىُّ صلى الله عليه و آله و سلم بِعَدَمِ مُفارَقَتِها ؟
ب :
تَرَكُوها بِدافِعِ الطَّمَعِ 1 فِى الغَنائِمِ ، حَيْثُ غَنِمَ المُسْلِمونَ كثيراً بَعْدَ
انْكِسارِ المُشْرِكينَ .
أ :
وَرُبَّما 2 ظَنُّوا انَّ المُشْرِكينَ لَمْ يَعُودوا بَعْدَ هَزيمَتِهم وانْكِسارِهِم .
ب :
رُبَّما يكونُ ذلِكَ ، ولكن اخْطَأُوا خَطَأً بالِغاً بِعَدَمِ الْتِزامِهِم أَمْرَ القِيادَةِ .
أ :
نَعَمْ ، هٰذا هُوَ الصَّحِيحُ ، حَسَناً وَكَيْفَ تَمَّتْ هَزِيمَةُ المُشْرِكِينَ فِى اوَّلِ الأمْرِ ؟
ب :
اِنْهَزَموا بَعْدَ انْ قَتَلَ اميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام جَمِيعَ حَمَلَةِ اللواءِ وَهُمْ تِسْعَةٌ .
أ :
وَكَيْفَ تَمَّ قَتْلُهُمْ ؟
ب :
الواحِدُ تِلْوَ الآخَرِ فِى حالَةِ المُبارَزَة .
أ :
سَمِعْتُ انَّ جَميعَهُمْ مِنْ عَشِيرَةٍ واحِدَةٍ ؟
ب :
نَعَمْ ، ثَمانِيَةٌ مِنْ بَنِى عَبْدِ الدّارِ وتاسِعُهُمْ عَبْدُهُمْ .
أ :
وَكَيْفَ كانَ الوَضْعُ بَعْدَ كَرَّةِ المُشْرِكِينَ ؟
ب :
كانَ الْوَضْعُ مُؤسِفاً جِدّاً ، حَيْثُ قُتِلَ كَثيرٌ مِنَ المُسْلِمينَ وَمِنْهُمْ حَمْزَةُ عَمُّ النَّبِىِّ صلى الله عليه و آله و سلم ، كما جُرِحَ الرَّسُولُ صلى الله عليه و آله و سلم وكُسِرَتْ رَباعِيَتُهُ 3 .
أ :
وَاَيْنَ صارَ المُسْلِمُونَ ؟
ب :
اَغْلَبُهم قَدْ فَرّوا مَعَ الأَسَفِ وَلَمْ يَبْقَ لِحمايَةِ النَّبِىِّ صلى الله عليه و آله و سلم فِى مَيْدانِ المَعْرَكَةِ الّا الاِمامُ عَلِىٌّ عليه السلام وَقِلَّةٌ قَليلَةٌ مِنَ الصَّحابَةِ .
أ :
وَمَتىٰ نُودِىَ فِى السَّماءِ : « لا سَيْفَ الّا ذُوالفَقارِ ولا فَتىٰ الّا عَلِىّ » ؟