330
المُحادَثَة :
الحِوارُ الأَوّل :بَيْنَ حاجَّيْنِ قُرْبَ مَقْبَرَةِ حَمْزَةَ 2
«لِلْحِفْظِ»
أ :
أظُنُّ انّ هذا الجَبَلَ الّذِى امامَنا هُوَ جَبَلُ أُحُدٍ .
ب :
نَعَمْ ، هُوَ هذا .
أ :
يَظْهَرُ انَّكَ تَعْرِفُهُ .
ب :
نَعَمْ ، لِأنِّى زُرْتُ قَبْرَ حَمْزَةَ سَيِّدِ الشُّهداءِ وَبَقِيَّةِ شُهداءِ أُحُدٍ عِدَّةَ مَرّاتٍ فِى سَنواتٍ ماضِية .
أ :
تَقَبَّلَ اللّٰهُ اعمالَكَ يا حاجّ .
ب :
شكراً جزيلاً ، ارْجُو انْ يَتَقَبَّلَ مِنَ الجَميعِ .
أ :
كَمْ هُو ارْتِفاعُ هذا الجَبَلِ ، اراهُ شاهِقاً 1 ؟
ب :
يَرْتَفِعُ ، حَسَبَ ما يُقالُ ، عَنْ سَطْحِ البَحْرِ الْفاً وَمِئَتَىْ مِتْرٍ ، واللّٰهُ اعْلَمُ .
أ :
حَسَناً ، كَيْفَ امْكَنَ لِلمُشْرِكِينَ فِى مَعْرَكَةِ أُحُدٍ صُعُودُهُ والكَرَّةُ علىٰ المُسْلِمينَ بَعْدَ فِرارِهِم .
ب :
لَمْ يَصْعَدُوهُ الىٰ القِمَّةِ ، واِنّما كَرّوا علىٰ المُسْلِمينَ مِنْ مَمَرٍّ فِيه لَمْ يَكُنْ مُرْتَفِعاً جِدّاً .
أ :
وَهَلْ كانَ المُسْلِمونَ فِى غَفْلَةٍ عَنْ هذا المَمَرِّ ؟
ب :
لا ، وَاِنَّما حُماةُ جَبَلِ أُحُدٍ الّذين امَرَهُمُ الرَّسُولُ صلى الله عليه و آله و سلم بِعَدَمِ مُفارَقَةِ هذا المَمَرِّ ، تَرَكُوا اماكِنَهُم بَعْدَ انْكِسارِ المُشْرِكينَ .