222
النَّبِىِّ صلى الله عليه و آله و سلم ومِنْبَرِهِ المُبارَكِ حَيْثُ وَرَدَ عَنهُ صلى الله عليه و آله و سلم :
« ما بَيْنَ بَيْتِى وَمِنْبَرِى رَوْضَةٌ مِنْ رِياضِ الجَنَّةِ » 1 .
وَشَكْلُ هٰذِهِ البُقْعَةِ المُبارَكَةِ مُسْتَطِيلٌ ، طُولُها مِنَ الشَّرْقِ الىٰ الغَرْبِ اثْنان وعشرون متراً ، وَعَرْضُها خَمْسَةَ عَشَرَ مِتراً . وَفى جهَتِها الغَربِيَّةِ كانَ يَقَعُ مِنْبَرُهُ الشَّرِيفُ ، وَقَدْ وُضِعَ بَدَلَهُ مِنبرٌ مِن المَرْمَرِ مُوَشّىٰ 2 بِالذَّهَبِ الخالِصِ ، يَرْجِعُ تاريخُه
اِلىٰ عَهدِ السُّلْطانِ مُراد خان سَنَةِ 998 ه 3 .
لَقَدْ تَوسَّعَ المَسجِدُ النَبَوِىُّ الشَّريفُ عِدَّةَ مَرّاتٍ خِلالَ القُرونِ الماضِيَةِ وأخيراً فقد تَمَّتْ تَوْسِعَتُهُ بِشَكْلٍ يَتناسَبُ والحُشودَ المِليُونِيَّةَ الَّتى تَؤُمُّهُ 4 مِنْ كُلِّ حَدْبٍ
وَصَوْبٍ 5 لِزِيارَةِ رَسولِ اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم . وبِهذا فَقَدْ اصْبَحَ المَسْجِدُ يَسْتَوْعِبُ 6 اكْثرَ مِن
(000
,
250) مُصَلٍّ علىٰ مِساحةٍ اجمالِيَّةٍ تَصِلُ الىٰ (000
,
100) مِترٍ مُربَّعٍ أرضاً وسَطْحاً .
وَمِنَ المَقابِرِ المُهِمَّةِ الّتى لابُدّ مِن زيارَتِها بَعدَ مَرْقَدِ الرَّسولِ صلى الله عليه و آله و سلم فِى هذهِ المَدينَةِ المُنَوّرةِ هِىَ مَقْبَرة البَقيعِ الّتى تَحْتَضِنُ فِى تُرْبَتِها الطّاهِرَةِ عدداً مِن أئِمَّةِ المُسلمينَ مِن أهْلِ بَيْتِ النَّبِىِّ صلى الله عليه و آله و سلم وهم :
1. الاِمامُ الحَسنُ بنُ عَلىٍّ 2. الاِمامُ السَّجادُ علىُّ بنُ الحُسينِ 3. الاِمامُ الباقِرُ مُحمدُ بنُ علىٍّ 4. الاِمامُ الصادِقُ جَعْفَرُ بنُ مُحَمدٍ سلامُ اللّٰهِ عَليْهِم أجمعين . كما دُفِنَ فِيها ما يَقْرُبُ مِنْ عَشَرةِ آلافِ صَحابِىٍّ ، وفيها مَدافِنُ عَددٍ مِن زَوْجاتِ النَّبِىِّ صلى الله عليه و آله و سلم وأولادِهِ وَعَمِّهِ العباس .
وفِى المَدينَةِ المُنَوَّرةِ مَعالِمُ اسلامِيَّةٌ كثيرةٌ ومُهِمَّة ومِن أَهمِّها :