199
مِنَىٰ :
وَهِىَ مِنْطَقَةٌ وَاسِعَةٌ فِيها بعضُ الأَبْنِيَةِ الإداريّةِ ، وَتَقَعُ بَيْنَ مَكَّةَ والمُزدَلِفَة ، وَأهَمّ مَعالِمِها مَسْجِدُ الخَيْفِ الّذِى صَلّىٰ فِيْهِ نَبِيُّنا الأَكْرَمُ صلى الله عليه و آله و سلم وَهُوَ مَسْجِدٌ كَبِيرٌ ذو فَضاءٍ واسعٍ مُرَبَّعٍ ، يُحِيطُ بِهِ سُورٌ فِى وَسَطِهِ قُبَّةٌ كَبِيرَةٌ أُقِيْمَتْ علىٰ مكانٍ يُصَلِّى فيهِ النّاسُ .
لَقَد تَوَسَّعَتِ الخَدَماتُ فِى مِنىٰ تَبَعاً لازْدِيادِ الحُجّاجِ ، مِنْها : اقامَةُ جُسُورٍ حَوْلَ الجِمارِ الثّلاثِ لِتَسْهيلِ أَداءِ مَنْسَك الرَّمْىِ مِنْ فَوْقِها . كَما أُقِيمَ فِى مِنى خَمْسةُ آلافِ دَوْرَةِ مِياهٍ جَديدَةٍ اضافَةً لِما كان . كَما تَمّ تَسْوِيَةُ وَتَقْسِيمُ وَتَحْدِيدُ مَناطِقِ الخِيامِ ، وتَظْلِيلُ طَريقِ المُشاةِ مِنَ المُزْدَلِفَةِ الىٰ المَسْجِدِ الحَرامِ مُروراً بِمِنىٰ .
وَتَسْهيلاً لِحَرَكَةِ المُرورِ فِى هٰذِهِ المِنْطَقَةِ أُنْشِئَ طَريقٌ رئيسىٌّ مُهِمٌّ يَرْبُطُهُ بالمَشاعِرِ الأُخرىٰ ويَصِلُ الىٰ مَكَّةَ وَمُزَوَّدٌ بِاَنْفاقٍ وَجُسورٍ .
وَلِتَخْفِيفِ العَناءِ والمَشَقَّةِ علىٰ المُشاةِ ولِتَجْنِيْبِهِم ضَرَباتِ الشَّمْسِ أُنْشِئَ طَريقٌ لِلْمُشاةِ مِنَ الجَمَراتِ الىٰ الحَرَمِ المَكَّىِّ بِشَكْلٍ مُضَلَّلٍ ، طُولُهُ ارْبَعَةُ كَيلومِتْراتٍ وَنِصْفٌ ، وَعَرْضهُ ثَلاثُونَ مِتْراً وَقَدْ تَمَّ تَزْويدُهُ بالاِنارة والتَّهْوِيَة وبِدَوْراتِ المِياهِ ونافوراتٍ للشُّرْب .