87الحساب؛ لأنه البلاغ الأخير والبيان الختامي والإنذار النهائي لبني آدم عليه السلام . وإذا قورنت نصوص القرآن في وقتنا الحاضر مع النصوص التي نزلت علىٰ محمد صلى الله عليه و آله لا نجد فيها أي نقص أو تبديل أو تغير أو زيادة ، رغم مرور أكثر من (1400) عام على نزولها . بينما نجد اليهودية والمسيحية والديانات الوضعية مستمرة في الانحراف يوماً بعد آخر ، وكلّ يوم يأتون بجديد ، كتعاليم الحج وأماكن الحج ومناسك الحج مثلاً كما سنرىٰ ذلك في الفصول القادمة إن شاء اللّٰه . . .
وللقرآن الكريم مخطوطات أصلية لا تزال في الوجود لتثبيت ذلك . ففي مكتبة الشيخ حمود في المدينة المنورة في العربية السعودية توجد نسخة من القرآن يرجع تاريخها إلى القرن السابع الميلادي أي القرن الأول الهجري وهي أقدم نسخة معروفة في الوجود ، وقد كتبت باليد علىٰ جلد غزال بعد سنين قليلة فقط من رحيل النبي محمد صلى الله عليه و آله . ونسخة أخرىٰ تعود إلى القرن السابع الميلادي أيضاً وهي من زمن الخليفة عثمان وتوجد في متحف توبكابي في استانبول في تركيا 1 . . .
قال تعالىٰ في القرآن الكريم نفسه أنه لا يمكن أن يناله التحريف : لاٰ يَأْتِيهِ الْبٰاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لاٰ مِنْ خَلْفِهِ 2 .