144محبته ويميزه علىٰ اخوانه ، وكان يوسف عليه السلام حسن السيرة ، جميل الصورة ، كثير الأحلام الصادقة ، مما جعل يعقوب عليه السلام يهتم به ويؤثره عليهم فسبب ذلك حقد اخوته عليه ، ثم كان سبباً في محنته وغُربته عن الوالد حوالى ثلاثين عاماً لكنها - المحنة والغربة - كانت خيراً وبركة عليه وعلى الأمم القريبة من مصر وعلىٰ مصر نفسها وعلىٰ اورشليم موطن غربتهم . . .
وذُكرت قصة يوسف عليه السلام في القرآن الكريم بشكل مفصل وجميل كما ذكرتها التوراة مع فارقٍ بسيط ، وفي هذا الحديث لا يهمنا من قصة يوسف وأحداثها سوىٰ أنه عندما خرج من بيت المقدس مباعاً إلى «فاطيفور» 1 الجندي الفرعون ، ثم دخل مصر ، هل رجع إلى القدس حاجاً لها؟ . . . هذا ما ستبينه المفاجأت في حياة يوسف عليه السلام !
تغرب يوسف عليه السلام عن الأهل والأحبة والاخوان عدداً من السنين ، وبعد معاناة طويلة صار وزيراً علىٰ مصر كلّها ، فبعث وراء أبويه وعشيرته عن طريق اخوته الذين أرسلهم أبوهم (يعقوب عليه السلام ) نتيجة القحط والفقر والجدب الذي أصاب مدينة «أورشليم» وما حولها من البلدان الا مصر بشهامة يوسف عليه السلام وعقله الناضج ، حيث ادّخر المواد الغذائية في المخازن المصرية الفرعونية في أيام الوفرة لأيام القحط 2 . . .
واستقر آل يعقوب «بنو اسرائيل» 3 في مصر الفرعونية ، حتىٰ وفاة يعقوب عليه السلام حيث جهزه يوسف عليه السلام مع وفد من أهل بيته ورجاله في موكب عزٍّ