128- جئت لأطلب منكم أن تواظبوا على المجيء إلىٰ هنا ، وسأقول لكم فيما بعد ماذا أريد منكم . وأخذت تظهر كلّ شهر وفي لقائها السادس والأخير أظهرت معجزة كبرىٰ أمام أنظار سبعين ألف شخص كانوا قد احتشدوا لرؤيتها . . . إذ شاهدت الحشود المنتظرة ، توقف هطول المطر فجأة ، واهتزت الشمس واستقرت ، ثم دارت مرّتين بنحو ظنَّ الناس بأنّها ستسقط في أي لحظة علىٰ رؤوسهم . ثم عادت الشمس إلىٰ موضعها . وأول صحيفة نشرت هذا الخبر (صحيفة ليسبون) في الخامس عشر من تشرين الثاني من العام نفسه 1 .
وهناك مصدر آخر يقول : «ان فاطيما قرية وسط البُرتغال زُعم أنّ السيدة العذراء ظهرت لثلاثة من أطفالها (اطفال القرية) في 13 مايو عام 1917م .
ومنذئذ أصبحت محجةً يقصد إليها المسيحيون من مختلف أرجاء الأرض . . .» 2 .
وتعتبر ليلة الثالث عشر من مايو - يوم الحادث - من كلّ عام ليلة الدعاء المهمة في مزار فاطيما ، إذ ينبغي وفقاً لوصية السيدة صاحبة المسبحة ، قضاؤها بالدعاء والتسبيح والاستغفار ، وهو درس تعلّمهُ الناس هنا من السيدة فاطيما؛ ليصبح فيما بعد واحداً من معتقداتهم وتصوراتهم الدينية . والطريف أن هذه الحشود البشرية ، التي تقطع مئات الكيلومترات كلّ عام من شمال البلاد وجنوبها ، قاصدة هذه المدينة المقدسة ، لم يثنها عن مجيئها حرٌّ ولا برد ، ولا ليل ولا نهار ، بل وبعد انتهائها من الزيارة يتمتم كلّ واحد بهذه الكلمات :
«سيدتنا فاطيما! السيدة صاحبة المسبحة! السيدة هالة النور! أنا مضطر الآن للابتعاد عنكِ ، ولكن أطلب من اللّٰه أن لا يجعل هذا اللقاء آخر لقائي بك ، وأن