127لأخبارها يعجب للدين المزيج من التعاليم المسيحية والتعاليم الإسلامية ، خصوصاً عند أهل القرية التي تحتضن كنيسة فاطيما . . .
وبدأت القضية هكذا : ثلاثة اطفال قرويين يفتحون عيونهم علىٰ حقيقة تجلت لهم في ضواحي القرية ، لتصبح فيما بعد مَعيناً متدفقاً لاعتقاد عميق في حياة أبناء هذا البلد . الأطفال هم : جاسنيتا - سبع سنوات - وفرانسيسكو - تسع سنوات - ولوسيا - عشر سنوات - الشاهد الأصلي لهذه الحادثة هي لوسيا . وتروي ألسنة الأطفال الثلاثة الحادث على النحو الآتي : في عام 1916 ، قبل عام واحد من رؤيتنا السيدة التي تشع بالنور ، تراءت لنا «ملاكاً» ورددت هذه العبارة :
لا تخافوا . . . أنا «ملاك السلام» . وقالت أيضاً «إلهي! أنا أعتقد بك وأؤمن بك وأحبك، وإنيأطلب الغفران لهؤلاء الذين لا يؤمنون، ولا يعتقدون بك، ولا يحبونك».
بعد ذلك تراءت لهم ملاكاً مرتين في الصيف والخريف ، وفي كلّ مرّة كانت تقول لهم : «قدّموا الأضاحي ، واستغفروا للمذنبين وادعوا لهدايتهم» وقد لعبت المواقف الثلاثة دوراً في تهيئة الأطفال لرؤية السيدة صاحبة المسبحة ، وفي الثالث عشر من آيار (مايس) 1917م ، رأى الأطفال هالة النور مرتين ، ثم أطلّ نور عظيم من أعلىٰ شجرة البلوط ، سيدة أشد ضياءً من نور الشمس تسمىٰ «فاطيما» راحت تكلمهم :
- لا تخافوا ، لا أريد أن اخيفكم.
- من أنت؟
- فاطمة بنت الرسول.
- من أين جئت؟
- جئتُ من الجنة.
- ماذا تريدين منّا؟