111هناك نصوص قرآنية تدين الخلط بين الحق والباطل ، وتدين التباس الأمر على الناس نتيجة الانحراف ، وترجعها إلى انعدام الرؤية الواضحة والصحيحة والاضطراب عند بعض من الناس ، من أضلهم وأغواهم الشيطان للانحراف عن الطريق المستقيم وعن جادة الصواب ، إلى طريق الهوىٰ وطريق الغواية . . . قال تعالىٰ :
لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبٰاطِلِ وَ تَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ 1 .
فاليهود يعلمون أن اللّٰه تعالىٰ شرع حجّاً . . . ويعلمون قدسية بيت اللّٰه الحرام ، ويعرفون أن جدهم إبراهيم الخليل عليه السلام بنىٰ بيتاً لعبادة اللّٰه تعالىٰ ، مع هذا أنكروا الحق وألبسوه بالباطل وتوجهوا إلىٰ أماكن ارتاحت لها أنفسهم وثبتت فيها عنصريتهم . ونسج الانحراف خيوطه فتاهت الحقيقة عليهم جيلاً بعد جيل ، وضاعت معه مقدساتهم الحقيقية ومعتقداتهم الواقعية ، ولعب الهوىٰ أيضاً دوره ، والإنسان ابن الهوىٰ إذا لم يقيده قيد ويرشده مرشد 2 . . . وهذه المسألة في غاية الدقة والأهمية .