109أعود اليك ويكون لسارة ابن» 1 .
ولأن التجلي الإلهي والبشرىٰ بإسحاق كانتا عند هذه الشجرة (السنديانة) ، فقد قدسها بنو إسرائيل وكانوا يحجون إليها ، ويتبركون بها ، ويطلبون منها حوائجهم .
«أما العيون والآبار فمن أشهرها «قادش» الذي يدل اسمها المؤابي علىٰ تقديسها ، واحتفظت في اسمها بالعربية (عين قديس) ويتصدر الآبار (بئر سبع) جنوب شرقي غزّة . وكان الساميون القدماء من بني إسرائيل وغيرهم يعتقدون أنّ هذه البئر (مسكونة) أي تقيم فيها كائنات غير منظورة من الملائكة والجن ، وأنّ عددهم سبعة ، تسهر علىٰ عقاب الحانث في يمينه ، المتعمد للكذب ، فكان عليه أن يذهب مع خصمه إلىٰ تلك البئر ، ويدعو علىٰ نفسه باللعنات السبع ، كأن يموت بلا عقب ، وأن يفقد كلّ عزيز عليه ، وأن يصاب في ماله ، وصحته ، وشرفه ، وأن يضرب في الأرض شريداً ، وأن يفقد السمع والبصر والعقل . . . الخ» 2 .
تلخيص واستنتاج
وصفوة القول أنّ الديانة اليهودية عرفت الحج كممارسة عبادية ، مادية ومعنوية ، كما عرفتها الديانة الإسلامية والديانات الأخرى التوحيدية وغير التوحيدية ، لكن الفرق يكمن في ماهية هذه العبادة والأعمال والشعائر والمكان والزمان ، والأهم من هذا كله ، اتباع ما اعتقدوا هم به ، وليس بما جاءهم به نبيهم من شريعة السماء ، بالتوجه الصحيح إلى المكان المطلوب ، والزمان المعين ، والمناسك المفروضة و . . . الخ .