53
قال رحمه الله : «وعبادة اللّٰه وحده هي أصل الدين ، وهو التوحيد الذي بعث اللّٰه به الرسل وأنزل به الكتب ، فقال تعالى :
«وَ سْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنٰا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنٰا أَ جَعَلْنٰا مِنْ دُونِ الرَّحْمٰنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ »
(الزخرف / 45) وقال تعالى :
«وَ لَقَدْ بَعَثْنٰا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللّٰهَ وَ اجْتَنِبُوا الطّٰاغُوتَ »
(النحل / 36) وقال تعالى :
«وَ مٰا أَرْسَلْنٰا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاّٰ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لاٰ إِلٰهَ إِلاّٰ أَنَا فَاعْبُدُونِ »
(الأنبياء / 25) .
وكان النبيّ صلىاللّٰهعليهوسلم يحققالتوحيد ويعلمه أمته حتى قال له رجل : ما شاء اللّٰه وشئت . فقال : «أجعلتني لله ندا بل ما شاء الله وحده » وقال : «لا تقولوا ما شاء الله و شاء محمد و لكن ما شاء الله ثم ما شاء محمد» ونهى عن الحلف بغير اللّٰه تعالى فقال : «من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت » وقال : «من حلف بغير الله فقد أشرك » وقال : «لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم و إنّما أنا عبد الله فقولوا عبد الله و رسوله » .
ولهذا اتفق العلماء على أنه ليس لأحد أن يحلف بمخلوق كالكعبة ونحوها . ونهى النبي صلى اللّٰه عليه وسلم عن السجود له ، ولما سجد بعض أصحابه له نهي عن ذلك وقال : «لا يصلح السجود إلّالله » وقال : «لو كنت آمرا