49
تمثاله - والتماثيل إمّا مجسّدة وإمّا تماثيل مصوّرة كما يصورها النصارى في كنائسهم - قالوا : فمقصودنا بهذه التماثيل نذكر أصحابه ، وسيرهم ونحن نخاطب هذه التماثيل ومقصودنا خطاب أصحابها ليشفعوا لنا إلى اللّٰه فيقول أحدهم : يا سيدي فلان ، أو يا سيد جرجس أو بطرس ، أو يا ستي الحنونة مريم أو يا سيدي الخليل أو موسى بن عمران أو غير ذلك اشفع لي إلى ربّك .
وقد يخاطبون الميت عند قبره : سل لي ربك ، أو يخاطبون الحي وهو غائب كما يخاطبونه لو كان حاضراً حياً وينشدون قصائد بقول أحدهم فيها : يا سيدي فلان أنا في حبك أنا في جوارك أشفع لي إلى اللّٰه ، سل اللّٰه لنا أن ينصرنا على عدونا ، سل اللّٰه أن يكشف عنا هذه الشدّة أشكو إليك كذا وكذا فسل اللّٰه أن يكشف هذه الكربة ، أو يقول أحدهم : سل اللّٰه أن يغفر لي .
ومنهم من يتأول قوله تعالى :
«وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جٰاؤُكَ ، فَاسْتَغْفَرُوا اللّٰهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللّٰهَ تَوّٰاباً رَحِيماً»
(النساء / 64) . ويقولون : إذا طلبنا منه الاستغفار بعد موته كنا بمنزلة الذين طلبوا الاستغفار من الصحابة . ويخالفون بذلك الاجماع من الصحابة والتابعين لهم بإحسان ، وسائر المسلمين ، فإن