50
الراحة لزوّار بيتاللّٰه الحرام و لا سيّما إلغاء الضرائب على الحجّاج في هذا العام، قد ألهج الألسن بالثناء و رفع الأكفّ بالدعاء ولكنّ المسلمين يرجون المزيد من حارس بيتاللّٰه الحرام قبلةالإسلام وضريح نبيّهم و تراثة.
يا صاحب الجلالة - إنّ الصراع بين أقطار إيران و مصر و تونس المسلمة و بين الدول الاستعمارية هو صراع الموت والحياة، صراع الحقّ و الباطل، صراع الأُصول الدينية و الإلهيّة و ظواهر الكفر و الماديّة و أخيراً صراع بين الإسلام و الإلحاد.
فعليه من الواجب و الفرض العيني على المسلمين كلّ بحسب مركزه أن يؤيّد ديناللّٰه و ينصر جنده و يشدّ أزر المسلمين بالقول و العمل و يتبع ما يوحيه إليه صلاح المسلمين و نصرتهم. و عليهذا فالمتوقّع من ملك الجزيرة مهد الإسلام و مولد سيّد الأنام أن يتقدّم قبل غيره في هذا السبيل و يحمل لواء الدعوة إلى الإتّحاد و الاتفاق و يزيل العقبات و يقود المجاهدين و يفوز بكسب الفخار في إحياء الدين و الشريعة و قطع أيدي الأجانب و المستعمرين عن كافّة الأقطار المسلمة و بأخذ ذلك يداً عنداللّٰه و الرسول و خالص المؤمنين.
هذا هو المتوقّع و المأمول من جلالتكم و من كافة المسلمين لحكومتكم الموقّرة و من المناسب في هذا المقام، أن لانبخس حقّ معالى الشيخ حمزة غوث، الوزير المفوّض لجلالتكم في طهران إذ أنّ الرجل من الداعين إلى نبذ الاختلافات و اتّحاد