213لِأَنَّكَ اهْلُ التَّقْوىٰ وَاَهْلُ الْمَغْفِرَةِ تُبْدِئُ بِالْأِحْسٰانِ نِعَماً وَتَعْفوُ عَنِ الذَّنْبِ كَرَماً فَمٰا نَدْرىٖ مٰا نَشْكُرُ اجَميٖلَ مٰا تَنْشُرُ امْ قَبيٖحَ مٰا تَسْتُرُ امْ عَظيٖمَ مٰا ابْلَيْتَ وَاَوْلَيْتَ امْ كَثيٖرَ مٰا مِنْهُ نَجَّيْتَ وَعٰافَيْتَ يٰا حَبيٖبَ مَنْ تَحَبَّبَ الَيْكَ وَيٰا قُرَّةَ عَيْنِ مَنْ لاٰذَبِكَ وَانْقَطَعَ الَيْكَ انْتَ الْمُحْسِنُ وَنَحْنُ الْمُسيٖئوُنَ فَتَجٰاوَزْ يٰا رَبِّ عَنْ قَبيٖحِ مٰا عِنْدَنٰا بِجَميٖلِ مٰا عِنْدَكَ وَاَىُّ جَهْلٍ يٰا رَبِّ لاٰ يَسَعُهُ جوُدُكَ اوْ اىُّ زَمٰانٍ اطْوَلُ مِنْ انٰاتِكَ وَمٰا قَدْرُ اعْمٰالِنٰا فىٖ جَنْبِ نِعَمِكَ وَكَيْفَ نَسْتَكْثِرُ اعْمٰالاً نُقٰابِلُ بِهٰا كَرَمَكَ بَلْ كَيْفَ يَضيٖقُ عَلَى الْمُذْنِبيٖنَ مٰا وَسِعَهُمْ مِنْ رَحْمَتِكَ يٰا وٰاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يٰا بٰاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ فَوَ عِزَّتِكَ يٰا سَيِّدىٖ لَوْ نَهَرْتَنىٖ مٰا بَرِحْتُ مِنْ بٰابِكَ وَلاٰ كَفَفْتُ عَنْ تَمَلُّقِكَ لِمَا انْتَهٰى الَىَّ مِنَ الْمَعْرِفَةِ بِجوُدِكَ وَكَرَمِكَ وَاَنْتَ الْفٰاعِلُ لِمٰا تَشٰآءُ تُعَذِّبُ مَنْ تَشٰآءُ بِمٰا تَشٰآءُ كَيْفَ تَشٰآءُ وَتَرْحَمُ مَنْ تَشٰآءُ بِمٰا تَشٰآءُ كَيْفَ تَشٰآءُ لاٰ تُسْئَلُ عَنْ فِعْلِكَ وَلاٰ تُنٰازَعُ فىٖ مُلْكِكَ وَلاٰ تُشٰارَكُ فىٖ امْرِكَ وَلاٰ تُضٰآدُّ فىٖ حُكْمِكَ وَلاٰ يَعْتَرِضُ عَلَيْكَ احَدٌ فىٖ تَدْبيٖرِكَ لَكَ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبٰارَكَ اللّٰهُ رَبُّ الْعٰالَميٖنَ يٰا رَبِّ هٰذٰا مَقٰامُ مَنْ لاٰذَبِكَ وَاسْتَجٰارَ بِكَرَمِكَ وَاَلِفَ احْسٰانَكَ وَنِعَمَكَ وَاَنْتَ الْجَوٰادُ الَّذىٖ لاٰيَضيٖقُ عَفْوُكَ وَلاٰ يَنْقُصُ فَضْلُكَ وَلاٰ تَقِلُّ رَحْمَتُكَ وَقَدْ تَوَثَّقْنٰا مِنْكَ بِالصَّفْحِ الْقَديٖمِ وَالْفَضْلِ الْعَظيٖمِ وَالرَّحْمَةِ الْوٰاسِعَةِ افَتَُرٰاكَ يٰا رَبِّ تُخْلِفُ