340والمزارات المبنيّة علىالأنبياء وأتباعهم 1 ، تسترأجسادهم وتعظّمأبدانهم ، ربهم أعلم بهم .
ولكن قال آخرون وهم الذين غلبوا على أمر القائلين بالقول الأوّل وصار البلد تحت سلطتهم «لنتخذن عليهم مسجدا» ومعبداً وموضعاً للعبادة والسجود يتعبّد الناس فيه ببركاتهم .
هذا هو الظاهر المستفاد من الآية .
قال الرازي : «قٰالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلىٰ أَمْرِهِمْ» قيل : المراد به الملك المسلم وأولياء أصحاب الكهف ، وقيل : رؤساء البلد ، «لنتخذن عليهم مسجدا» نعبد اللّٰه ، وستبقىٰ آثار أصحاب الكهف بسبب ذلك المسجد 2 .
وقال أبوحيان الأندلسي (654 - 754ه ): روي أنّ الّتي دَعت إلى البنيان كانت ، كافرة؛ أرادت بناءبيعة أو مصنع لكفرهم ، فمانعهم المؤمنون وبنوا عليهم مسجداً 3.
وقال أبو السعود (ت 951 ه) : «و قال الذين غلبوا على أمرهم » وهم الملك والمسلمون «لنتخذن عليهم مسجدا» 4.
وقال الزمخشري في الكشّاف : «و قال الذين غلبوا على أمرهم » من المسلمين وملكهم وكانوا أولىٰ بهم وبالبناء عليهم : ليتّخذ على باب الكهف مسجداً يصلّي فيه المسلمون ويتبرّكون بمكانهم 5 .
إلى غير ذلك من الكلمات الواردة في تفسير الآية ، وكأنَّ الاتفاق موجود على أنّ القول بإيجاد البنيان على باب الكهف كان لغير المسلمين ، والقول ببناء المسجد