335
المساجد» 1 ، ولو صحّ أنّ ابن عباس أخذه عن كعب الأحبار كما يدّعيه علماء الرجال في ترجمة كعب الأحبار فلعلّه أخذ منه ، ومرويّات كعب إسرائيليّات لا يصحّ الاحتجاج بها .
غير أنّ ما تضافر عن النبيّ الأكرم خلاف ذلك ، حيث قال :
«جعلت لي الأرض مسجدا و طهورا» 2 ، فإذا كان جميع الأرض مسجداً للّٰهتبارك وتعالى فيكون جميعها معبداً ومسجداً .
8 - وربّما يتصوّر أنّ ذيل الآية الّذي جاء فيه قوله :
«يسبح له فيها بالغدو و الآصال » قرينة على أنّ المراد من البيوت هي المساجد ، ولكنّه غَفِلَ عن أنّ شأن بيوت الأنبياء والأولياء والصالحين ، شأن المساجد ، فهم فيها بين قائم وراكع وساجد وذاكر .
وقد اعتنى النبيّ الأكرم بشأن البيوت؛ فقد عقد مسلم باباً في صحيحه لاستحباب إقامة صلاة النافلة في البيت وروىٰ فيه الروايات التالية :
أ - عن ابن عمر عن النبيّ صلى الله عليه و آله :
«اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم و لا تتّخذوها قبورا» .
ب - عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه و آله :
«صلّوا في بيوتكم و لا تتّخذوها قبورا» .
ج - عن جابر قال : قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله :
«إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيبا من صلاته فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرا» .
د - عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه و آله :
«مثل البيت الّذي يذكر الله فيه و البيت الّذي لا يذكر الله فيه مثل الحيّ و الميّت » .