317على البدع 1 .
يلاحظ عليه : أنّ ابن تيمية ليس علىٰ يقين بأنّ المسلمين يقيمون الاحتفال مضاهاةً للنصارىٰ ، أضف إلى ذلك أنّ الأساس الذي يجب أن يبنىٰ عليه عمل المسلم هو انطباق العمل على الكتاب والسنّة ، فلا تكون المضاهاة مانعة عن اتّباع الكتاب والسنّة ، وإن افترضنا انّ أوّل من احتفل ، احتفل مضاهاةً إلّا أنّ المحتفلين في هذه القرون براء من هذه التهمة .
د - تخصيص المولد بيومٍ للاحتفال به بدعة!!
إنّ عموم الدليل يقتضي أن تكون جميع الأيام بالنسبة للاحتفال سواسية ، فتخصيص يوم واحد في جميع البلاد بالاحتفال بدعة ، وإن لم يكن أصل العمل بدعة 2 .
هذا هو الدليل الهام للقائلين بالمنع ، ولكن الجواب عنه واضح ، وذلك لأنّ جميع الأيام بالنسبة إلى الاحتفال وإن كانت سواسية إلّا أنّ تخصيص يوم واحد للاحتفال به ، لأجل خصوصيات في ذلك اليوم ، وليست في غيره إلّا ما شذّ ، وهو أنّ ذلك اليوم تشرّف بولادته ، فهو من أفضل الأيام ، كما أنّ البقعة التي ضمّت جسده الشريف هي من أفضل البقاع ، ومن ثمّ خصّ النبيّ الأكرم يوم الاثنين بفضيلة الصوم ، وبيّن أنّ سبب التخصيص هو أنّه صلى الله عليه و آله ولد فيه ، فصار كلّ ذلك سبباً لاختيار هذا اليوم دون سائر الأيام ، نعم في وسعهم الاحتفال في غير هذا اليوم أيضاً ، بل كلّ يوم أرادوا تكريم النبي والاحتفال به .
ثمّ إنّ الذي نلفت نظر القائل بالمنع إليه ، هو أنّه لم يقترن ولن يقترن ادّعاء ورود