292عن الصفة وجُلِّلتَ عن البكاء ، ولو أنّ موتك كان اختياراً ، لجُدنا لموتك بالنفوس ، اذكرنا يا محمد عند ربّك ولنكن على بالك 1 .
5 - قال أمير المؤمنين عليّ عليه السلام عندما ولي غسل رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله : «بأبي أنت وأُمّي يا رسول اللّٰه لقد انقطع بموتك ما لم ينقطع بموت غيرك من النبوّة والأنباء وأخبار السماء - إلى أن قال - : بأبي أنت وأُمّي اذكرنا عند ربّك واجعلنا من بالك» 2 .
إلى هنا تمّت الإجابة عن الشبهة الأُولى، وأمّا ما ذكره في ضمنها من أنّه ممّا لم يأمر به اللّٰه ولا رسوله فستوافيك الإجابة عنه في تحليل الشبهة الثانية .
الشبهة الثانية : إنّ زيارة النبيّ بدعة
«إنّ زيارة النبيّ ليس مشروعاً وانّه من البدع التي لم يستحبّها أحد من العلماء لا من الصحابة ولا من التابعين ومن بعدهم» .
يلاحظ عليه : أنّ ما ذكره فيها هو نفس ما ذكره في ذيل الشبهة الأُولى غير أنّه أضاف في المقام كون الزيارة بدعة .
نقول : إنّ البدعة عبارة عن إدخال ما ليس من الدين فيه ، والتصرّف في التشريع بإيجاد السعة أو الضيق فيه ، وهذا إنّما يتصور فيما إذا لم يكن في المورد دليل ، وقد عرفت تضافر السنّة النبوية ، والسيرة القطعية المسلّمة بين المسلمين على زيارته ، ومع هذا كيف يصحّ لمسلم واع تسمية تلك بدعة؟!
ثم إنّ السلفي يطلق على من يقفو أثر السلف ، وقد عرفت أنّ السلف منذ