280فضيلة السلام 1 .
5 - روى الواقدي في فتوح الشام : كان أبو عبيدة منازلاً بيت المقدس ، فأرسل كتاباً إلى عمر مع ميسرة بن مسروق رضى الله عنه يستدعيه الحضور ، فلمّا قدم ميسرة مدينة رسول اللّٰه دخلها ليلاً ودخل المسجد وسلّم على قبر رسول اللّٰه وعلى قبر أبي بكر رضى الله عنه . . . ثم إنّ عمر لمّا صالح أهل بيت المقدس وقدم عليه كعب الأحبار وأسلم وفرح عمر بإسلامه قال عمر رضى الله عنه له : هل لك أن تسير معي إلى المدينة وتزور قبر النبيّ وتتمتّع بزيارته ، فقال لعمر : يا أمير المؤمنين أنا أفعل ذلك ، ولمّا قدم عمر المدينة ، أول ما بدأ بالمسجد وسلّم على رسول اللّٰه 2 .
6 - قال ابن بطّة العكبري الحنبلي (ت 387 ه ) في كتاب الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية : إنّ كل عالم من علماء المسلمين وفقيه من فقهائهم ألَّف كتاباً في المناسك ففصّله فصولاً وجعله أبواباً ، يذكر في كلّ باب فقهه ، ولكلّ فصل عمله وما يحتاج إليه الحاج إلى عمله والعمل به قولاً وفعلاً من الإحرام والطواف والسعي والوقوف ، والنحر ، والحلق ، والرمي ، وجميع ما لا يسع الحاجّ جهله ، ولا غنى بهم عن عمله ، حتّى زيارة قبر النبي فيصف ذلك فيقول : تأتي القبر فتستقبله وتجعل القبلة وراء ظهرك وتقول : السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللّٰه وبركاته ، حتى تصف السلام والدعاء ثمّ يقول : وتتقدّم على يمينك وتقول : السلام عليك يا أبا بكر وعمر - إلى أن قال - : ولقد أدركنا الناس ورأيناهم وبلغنا عمّن لم نره أنّ الرجل إذا أراد الحجّ فسلّم عليه أهله وصحابته قالوا : وتقرأ على النبيّ وأبي بكر وعمر منّا السلام ، فلا ينكر ذلك أحد ولا يخالفه 3 .