267ولم يردَّ عليه أحد - حتّى من الأُمويين - بأنّ هذه الآية خاصّة بحياة رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله .
واليوم نصب المسلمون هذه الآية على الجدار المقابل لقبر رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ، وهم يقصدون بذلك المنع من رفع الأصوات هناك .
ومن هذا المنطلق يمكننا أن نستنتج من الآية معنىً واسعاً عامّاً ، وهو أنّ للمسلمين اليوم أن يَقِفوا أمام قبر رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله ويسألوه أن يستغفر اللّٰهَ لهم . وليس لزيارة رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله معنى سوى ما تضمّنته هذه الآية وأمثالها؛ فإنّها تدلّ على موضوعين هما :
1 - إنّ للإنسان أن يقف عند قبر رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله بعد وفاته ويسأله أن يستغفر اللّٰه له .
2 - إنّ هذه الآية تشهد على جواز زيارة قبر رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله لأنّ حقيقة الزيارة لا تعني سوى «حضور الزائر عند المزور» فإذا كان الوقوف عند قبر النبيّ وسؤاله أن يستغفر اللّٰه له جائزاً فقد تحقّق أمران :
أ - سألناه أن يستغفر اللّٰه لنا .
ب - حضرنا عنده وتحدّثنا إليه ، والزيارة ليست إلّا هذا .