260جملة كثيرة من آداب الزيارة وألفاظها 1 .
41 - قال الشيخ حسن العدوي الحمزاوي الشافعي (ت 1303ه) ، بعد نقل جملة من الأحاديث الواردة في أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله يسمع سلام زائريه ويردّ عليهم :
إذا علمت ذلك علمت أنّ ردّه صلى الله عليه و آله سلام الزائر عليه بنفسه الكريمة صلى الله عليه و آله أمر واقع لا شكّ فيه ، وإنّما الخلاف في ردّه على المسلِّم عليه من غير الزائرين . فهذه فضيلة عظيمة ينالها الزائرون لقبره صلى الله عليه و آله فيجمع اللّٰه لهم بين سماع رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله لأصواتهم من غير واسطة وبين ردّه عليهم سلامهم بنفسه ، فأنّى لمن سمع بهذين بل بأحدهما أن يتأخّر عن زيارته صلى الله عليه و آله أو يتوانى عن المبادرة إلى المثول في حضرته صلى الله عليه و آله ؟ تاللّٰه ما يتأخّر عن ذلك مع القدرة عليه إلّا من حقّ عليه البعد من الخيرات ، والطرد عن مواسم أعظم القربات ، أعاذنا اللّٰه تعالى من ذلك بمنّه وكرمه آمين .
وعلم من تلك الأحاديث أيضاً أنّه صلى الله عليه و آله حيّ على الدوام؛ إذ من المحال العادي أن يخلو الوجود كلّه من واحد يسلّم عليه في ليل أو نهار ، فنحن نؤمن ونصدق بأنّه صلى الله عليه و آله حيّ يرزق ، وأنّ جسده الشريف لا تأكله الأرض ، وكذا سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، والإجماع على هذا 2 .
42 - قال السيد محمد بن عبد اللّٰه الجرداني الدمياطي الشافعي (ت 1357ه) :
زيارة قبره صلى الله عليه و آله من أعظم الطاعات وأفضل القربات حتى أنّ بعضهم جرى على أنّها واجبة فينبغي أن يحرّض عليها ، وليحذر كلّ الحذر من التخلّف عنها مع القدرة وخصوصاً بعد حجّة الإسلام؛ لأنّ حقّه صلى الله عليه و آله على أُمّته عظيم ، ولو أنّ أحدهم يجيء على رأسه أو بصره من أبعد موضع من الأرض لزيارته صلى الله عليه و آله لم يقم بالحقّ الّذي عليه لنبيّه جزاه اللّٰه عن المسلمين أتمّ الجزاء .