259غير مشروعة . ثم فصل الكلام في الأقوال ، إلى أن قال وفي آخر كلامه : احتجّ أيضاً من قال بالمشروعية بأنّه لم يزل دأب المسلمين القاصدين للحجّ في جميع الأزمان على تباين الديار واختلاف المذاهب ، الوصول إلى المدينة المشرّفة لقصد زيارته ، ويعدّون ذلك من أفضل الأعمال ، ولم ينقل أن أحداً أنكر ذلك عليهم فكان إجماعاً 1 .
38 - قال الشيخ محمد أمين بن عابدين (ت 1253ه) : زيارة النبي صلى الله عليه و آله مندوبة بإجماع المسلمين إلى أن قال : وهل تستحب زيارة قبره صلى الله عليه و آله للنساء؟ الصحيح نعم بلا كراهة ، بشروطها على ما صرّح به بعض العلماء ، وأمّا على الأصح من مذهبنا وهو قول الكرخي وغيره من أنّ الرخصة في زيارة القبور ثابتة للرجال والنساء جميعاً فلا إشكال ، وأمّا على غيره فذلك نقول بالاستحباب لإطلاق الأصحاب 2 .
39 - قال الشيخ محمد بن السيد درويش الحوت البيروني (ت 1276ه) :
زيارة النبي صلى الله عليه و آله مطلوبة؛ لأنّه واسطة الخلق ، وزيارته بعد وفاته كالهجرة إليه في حياته ، ومن أنكرها؛ فإن كان ذلك إنكاراً لها من أصلها فخطؤه عظيم ، وإن كان لما يعرض من الجهلة ممّا لاينبغي فليبيّن ذلك 3 .
40 - قال الشيخ إبراهيم الباجوري الشافعي (ت 1277ه) : وتسنّ زيارة قبره صلى الله عليه و آله ولو لغير حاجّ ومعتمر كالّذي قبله ، ويسنّ لمن قصد المدينة الشريفة لزيارته صلى الله عليه و آله أن يكثر من الصلاة والسلام عليه في طريقه ، ويزيد في ذلك إذا رأى حرم المدينة وأشجارها ، ويسأل اللّٰه أن ينفعه بهذه الزيارة ويتقبّلها منه . ثم ذكر