257الهجرة إلى قبره كهي إليه حيّاً 1 .
وقال في موضع آخر : إنّ أثر الزيارة إمّا الموت على الإسلام مطلقاً لكلّ زائر ، وإمّا شفاعة تخصّ الزائر أخصّ من العامّة ، وقوله : شفاعتي في الإضافة إليه تشريف لها ، إذ الملائكة وخواص البشر يشفعون؛ فللزائر نسبة خاصة فيشفع هو فيه بنفسه ، والشفاعة تعظّم بعظم الزائر 2 .
31 - قال الشيخ حسن بن عمار الشرنبلالي : زيارة النبي صلى الله عليه و آله من أفضل القربات وأحسن المستحبّات تقرب من درجة ما لزم من الواجبات ، فإنّه صلى الله عليه و آله حرّض عليها وبالغ في الندب إليها . قال صلى الله عليه و آله :
«من وجد سعة فلم يزرني فقد جفاني» وقال صلى الله عليه و آله :
«من زار قبري وجبت له شفاعتي» . وقال صلى الله عليه و آله :
«من زارني بعد مماتي فكأنّما زارني في حياتي» إلى أن قال : وممّا هو مقرر عند المحقّقين أنه صلى الله عليه و آله حيّ يُرزق ممتّع بجميع الملاذ والعبادات ، غير أنّه حجب عن أبصار القاصرين عن شرف المقامات 3 .
32 - وقال قاضي القضاة شهابالدين الخفاجي الحنفي المصري(ت1069ه ):
واعلم أنّ هذا الحديث (شدّ الرِّحال إلى المساجد) هو الّذي دعا ابن تيمية ومن معه كابن قيّم إلى مقالته الشنيعة الّتي كفّروه بها ، وصنّف فيها السبكي مصنّفاً مستقلاً ، وهي منعه من زيارة قبر النبيّ صلى الله عليه و آله وهو كما قيل :
لمهبط الوحي حقّاً ترحل النجُبُ
وعند ذاك المُرَجَّى ينتهي الطلبُ
فتوهم أنّه حمى جانب التوحيد بخرافات لاينبغي ذكرها؛ فإنّها لا تصدر عن