240زيارة القبور في الكتاب والسنّة
المبحث الأوّل: زيارة القبور في الكتاب والسنّة
قد عرفت أنّ زيارة الإنسان لمن له به صلة روحية أو مادّية ، ممّا تشتاق إليه النفوس السليمة ، بل هي من وحي الفطرة ، ولأجل ذلك نرى أنّ الكتابَ والسنّة يدعمان أصلَ الزيارة بوجه خاص .
زيارة القبور في القرآن الكريم
أمّا الكتاب فقوله سبحانه : «وَ لاٰ تُصَلِّ عَلىٰ أَحَدٍ مِنْهُمْ مٰاتَ أَبَداً وَ لاٰ تَقُمْ عَلىٰ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللّٰهِ وَ رَسُولِهِ وَ مٰاتُوا وَ هُمْ فٰاسِقُونَ » 1.
إنّ الآية تسعىٰ لهدم شخصية المنافق ، ورفع العصا في وجوه حزبه ونظرائه .
والنهي عن هذين الأمرين بالنسبة إلى المنافق ، معناه ومفهومه مطلوبية هذين الأمرين (الصلاة والقيام على القبر) بالنسبة لغيره أي للمؤمن .
والآن يجب أن ننظر في قوله تعالى : «وَ لاٰ تَقُمْ عَلىٰ قَبْرِهِ» ما معناه؟