239عصمه اللّٰه من الخطأ ، وطهّره من الرجس ، وبعثه اللّٰه إلى الخلائق أجمعين ، وجعله حجّة على العالمين ، وارتضاه إماماً للمؤمنين ، وقدوة للمسلمين ، ولأجله خلق السماوات والأرضين ، وجعله صراطه وسبيلَه ، وعينه ودليله ، وبابه الّذي يُؤتى منه ، ونورَه الّذي يستضاء به ، وأمينَه على بلاده ، وحبله المتّصل بينه وبين عباده ، من رسل وأنبياء وأئمة وأولياء 1 .
وفي الختام نقول : ليس الهدف من هذا التقديم تصويبَ بعض ما يقع عند الزيارة من محرّمات الأفعال؛ فإنّها أُمور جانبيّة لاتمتّ لأصل الزيارة بصلة ، والّذي ندّعيه - وعليه يشهد عمل العقلاء في العالم ديّنهم وغيره - أنّ للإنسان علاقة بمن كان يعشقه ويحبّه ، فلا يقطع علاقته به بموته بل يحتفظ بها بشكل خاص بعد الفراق أيضاً ، وهذا شيء يلمسه الإنسان من صميم ذاته ، وليس لشريعة سماوية بما أنّها تجاوب الفطرة تمنعه من ذلك ، بل لها أن تعدله وتحدّده وتعزل عنه ما ليس منه .
وها نحن نعالج الموضوع بالبحث في الأُمور التالية :
1 - زيارة القبور في الكتاب والسنّة النبوية .
2 - أعلام الأُمّة وزيارة النبي الأكرم .
3 - زيارة النبيّ صلى الله عليه و آله في الكتاب .
4 - زيارة النبي صلى الله عليه و آله في السنّة .
5 - شدّ الرحال إلى زيارة قبر النبيّ الأعظم .
6 - شبهات وتشكيكات حول زيارة النبيّ الأكرم .
7 - خاتمة : تذكرة وإنذار .