195سأل زرارة ومحمد بن مسلم والفضيلُ الباقرَ والصادقَ عليهما السلام عن الصلاة في شهر رمضان نافلة بالليل جماعة فقالا :
«إن النبيّ صلى الله عليه و آله كان إذا صلّى العشاء الآخرة انصرف إلى منزله ، ثم يخرج من آخر الليل إلى المسجد فيقوم فيصلّي ، فخرج في أوّل ليلة من شهر رمضان ليصلّي ، كما كان يصلّي ، فاصطفّ الناس خلفه ، فهرب منهم إلى بيته و تركهم ، ففعلوا ذلك ثلاث ليال ، فقام في اليوم الرابع على منبره فحمد الله و أثنى عليه ثم قال : أيّها الناس ، إن الصلاة بالليل في شهر رمضان من النافلة في جماعة بدعة ، و صلاة الضحى بدعة ، ألا فلا تجتمعوا ليلا في شهر رمضان لصلاة الليل ، و لا تصلّوا صلاة الضحى ، فإن تلك معصية ، ألا و إن كل بدعة ضلالة ، و كل ضلالة سبيلها إلى النار ثم نزل و هو يقول : قليل في سنّة خير من كثير في بدعة » 1 .
روى عبيد بن زرارة عن الإمام الصادق عليه السلام قال :
«كان رسول الله صلى الله عليه و آله يزيد في صلاته في رمضان ، إذا صلّى العتمة صلّى بعدها ، فيقوم الناس خلفه فيدخل و يدعهم ، ثم يخرج أيضا فيجيئون و يقومون خلفه فيدعهم و يدخل مرارا» 2 .
ولعله صلى الله عليه و آله قام بهذا العمل مرّتين ، تارة في آخر الليل - كما في الرواية الأُولى ، وأُخرى بعد صلاة العتمة - كما في الرواية الثانية .
لكن المروي عن طريق أهل السنّة يخالف ذلك ، وإليك نصّ الشيخين البخاري ومسلم :
روى الأوّل وقال : حدّثني يحيى بن بكير : حدّثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن