173في السند هشيم بن بشير؛ وهو مشهور بالتدليس 1 .
ولأجل ذلك نرى أنّ أئمة أهل البيت كانوا يتحرّزون عنه ، ويرونه أنّه من صنع المجوس أمام الملك .
روى محمد بن مسلم عن الصادق أو الباقر عليهما السلام قال : قلت له : الرجل يضع يده في الصلاة - وحكى - اليمنى على اليسرى؟ فقال :
«ذلك التكفير ، لا يفعل » .
وروى زرارة عن أبي جعفر عليه السلام أنّه قال :
«و عليك بالإقبائل على صلاتك ، و لا تكفّر؛ فإنّما يصنع ذلك المجوس » .
وروى الصدوق باسناده عن عليّ عليه السلام أنّه قال : وعليك بالإقبال على صلاتك ، ولا تكفّر فإنّما يصنع ذلك المجوس .
وروى الصدوق باسناده عن عليّ عليه السلام أنّه قال :
«لا يجمع المسلم يديه في صلاته و هو قائم بين يدي الله عزّوجل يتشبّه بأهل الكفر - يعني المجوس -» 2 .
وفي الختام نلفت نظر القارئ إلى كلمة صدرت من الدكتور علي السالوس :
فهو بعدما نقل آراء فقهاء الفريقين ، وصف القائلين بالتحريم والإبطال بقوله :
«واُولئك الذين ذهبوا إلى التحريم والإبطال ، أو التحريم فقط ، يمثّلون التعصّب المذهبي وحبّ الخلاف ، تفريقاً بين المسلمين» 3 .
ما ذنب الشيعة إذا هداهم الاجتهاد والفحص في الكتاب والسنّة إلى أنّ القبض أمر حدث بعد النبي الأكرم ، وكان النّاس يؤمرون بذلك أيام الخلفاء ، فمن زعم أنّه جزء من الصلاة فرضاً أو استحباباً ، فقد أحدث في الدين ما ليس منه ، أفهل جزاء من اجتهد أن يُرمىٰ بالتعصّب المذهبي وحبّ الخلاف؟!