169الأُولى ، ولم يستعن بشيء من بدنه على شيء منه في ركوع ولا سجود ، وكان مجنّحاً ، ولم يضع ذراعيه على الأرض ، فصلّى ركعتين على هذا .
ثمّ قال :
«يا حمّاد هكذا صل ، و لا تلتفت ، و لا تعبث بيدك و أصابعك ، و لا تبزق عن يمينك و لا عن يسارك و لابين يديك » 1 .
ترى أنّ الروايتين بصدد بيان كيفية الصلاة المفروضة على الناس ، وليست فيهما أيّة إشارة إلى القبض بأقسامه المختلفة ، فلو كان سنّة لما تركه الإمام في بيانه ، وهو بعمله يجسّد لنا صلاة الرسول صلى الله عليه و آله ؛ لأنّه أخذها عن أبيه الإمام الباقر ، وهو عن أبيه عن آبائه ، عن أمير المؤمنين ، عن الرسول الأعظم - صلوات اللّٰه عليهم أجمعين - فيكون القبض بدعة؛ لأنّه إدخال شيء في الشريعة وهو ليس منها .
ثمّ إنّ للقائل بالقبض أدلّة نأتي على دراستها :
أدلّة القبض عند أهل السنّة
إنّ مجموع ما يمكن الاستدلال به على أنّ القبض سنّة في الصلاة لا يعدو عن مرويات ثلاث :
1 - حديث سهل بن سعد . رواه البخاري .
2 - حديث وائل بن حجر . رواه مسلم ونقله البيهقي بأسانيد ثلاثة .
3 - حديث عبد اللّٰه بن مسعود . رواه البيهقي في سننه .
وإليك دراسة كلّ حديث :