151وقال في مقام آخر : إنّه قيل لرسول اللّٰه : ما بقاء الناس بعدهم؟ قال : «بقاء الحمار إذا كسر صلبه» 1 .
والمراد من تشبيههم عليهم السلام بسفينة نوح أنّ من لجأ إليهم في الدين فأخذ فروعه وأُصوله عنهم نجا من عذاب اللّٰه ، ومن تخلّف عنهم كان كمن أوىٰ يوم الطوفان إلى جبل ليعصمه من أمر اللّٰه فما أفاده شيئاً فغرق وهلك .
والوجه في تشبيههم بباب حطة هو أنّ اللّٰه تعالى جعل ذلك الباب مظهراً من مظاهر التواضع لجلاله والبخوع لحكمه ، وبهذا كان سبباً للمغفرة ، وقد جعل انقياد هذه الأُمّة لأهل بيت نبيّها واتّباعهم أيضاً مظهراً من مظاهر التواضع لجلاله والبخوع لحكمه ، وبهذا كان سبباً للمغفرة .
وقد أوضح ابن حجر حقيقة التشبيه في الحديث الشريف فقال : «ووجه تشبيههم بالسفينة أنّ من أحبّهم وعظّمهم شكراً لنعمة مشرفهم وأخذاً بهدي علمائهم نجا من ظلمة المخالفات ، ومن تخلّف عن ذلك غرق في بحر كفر النعم ، وهلك في مفاوز الطغيان - إلى أن قال : - وبباب حطة - يعني ووجه تشبيههم بباب حطة - أنّ اللّٰه جعل دخول ذلك الباب الذي هو باب أريحاء أو بيت المقدس مع التواضع والاستغفار سبباً للمغفرة ، وجعل لهذه الأُمّة مودّة أهل البيت سبباً لها» 2 .
دور أئمة أهل البيت في مكافحة البدع :
إنّ لأئمة أهل البيت دوراً بارزاً في مكافحة البدع ، والردّ على الأفكار الدخيلة على الشريعة عن طريق أهل الكتاب ، الذين تظاهروا بالإسلام ، وتزيّوا بزيّ