104
بال هذا؟» قال : نذر ألا يتكلّم ولا يستظلّ من الشمس ولا يجلس ويصوم ، فقال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله : «مره فليتكلّم وليستظلّ وليجلس وليتمّ صيامه» 1 .
4 - روى البخاري عن قيس بن أبي حازم : دخل أبوبكر على امرأة فرآها لا تتكلّم فقال : «ما لها لا تتكلّم؟» فقيل : حجّت مصمِتة ، قال لها : «تكلّمي فإنّ هذا لا يحلّ ، هذا من عمل الجاهلية» فتكلّمت 2 .
5 - إنّ متعة الحج ممّا نصّ عليها الكتاب العزيز فقال : «فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ » 3والمقصود من متعة الحج هو حجّ التمتع ، وهو أن ينشئ المتمتع بها إحرامه في أشهر الحج من الميقات ، فيأتي مكّة ويطوف بالبيت ثمّ يسعى بين الصفا والمروة ، ثمّ يقصّر ويحلّ من إحرامه ، فيقيم بعد ذلك محلّاً حتى ينشئ في تلك السنة نفسها إحراماً آخر للحج من مكة ويخرج إلى عرفات ، ثمّ يفيض إلى المشعر الحرام ثمّ يأتي بأفعال الحج على ما هو مبيّن في محله . هذا هو التمتع بالعمرة إلى الحجّ وهو فرض من بعد عن مكة بثمانية وأربعين ميلاً من كلّ جانب ، وإنّما أُضيف الحج بهذه الكيفية إلى التمتّع (حج التمتع) أو قيل عنه : بالتمتع بالحجّ ، لما فيه من المتعة أي اللّذة بإباحة محظورات الإحرام في المدّة المتخلّلة بين الإحرامين .
ولكن كان بين صحابة النبيّ من يستكره ذلك ، فقد روى الدارمي قال : سمعت عام حجّ معاوية يسأل سعد بن مالك : كيف تقول بالتمتع بالعمرة إلى الحجّ؟ قال :
حسنة جميلة ، فقال : قد كان عمر ينهىٰ عنها فأنت خير من عمر؟! قال : عمر خير منّي وقد فعل ذلك النبيّ هو خير من عمر 4 .