49من الناحية المقدسة فضلاً عن التوقيعات، و إنما ذكر في أول الباب توقيعاً واحداً عن أبي محمّد الحسن العسكري، و قد جعله الرجل أبا محمّد بن الحسن ليوافق فريته، ذاهلاً عن أنّ كنية الإمام الغائب أبو القاسم لا أبو محمّد، فلا صلة بما هناك لدعوى الرجل أصلاً، و ها نحن نذكر عبارة الفقيه حتّىٰ يتبين الرُّشد من الغي.
قال في الجزء الثالث ص275: باب الرجلين يوصىٰ إليهما فينفرد كلُّ واحد منهما بنصف التركة.
كتب محمّد بن الحسن الصفّار رضى الله عنه إلىٰ أبي محمد الحسن بن عليّ عليهما السلام : رجلٌ أوصى إلىٰ رجلين أ يجوز لأحدهما أن ينفرد بنصف التركة و الآخر بالنصف؟
فوقع عليه السلام : لا ينبغي لهما أن يخالفا الميّت و يعملان علىٰ حسب ما أمرهما إنشاء اللّٰه. و هذا التوقيع عندي بخطّه عليه السلام .
و في كتاب محمّد بن يعقوب الكليني رحمه الله عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحسن الميثمي، عن أخويه محمّد و أحمد، عن أبيهما، عن داود بن أبي يزيد، عن يزيد بن معاوية قال: إنّ رجلاً مات و أوصى إلىٰ رجلين فقال أحدهما لصاحبه: خذ نصف ما ترك و اعطني النصف ممّا ترك. فأبىٰ عليه الآخر، فسألوا أبا عبد اللّه عليه السلام عن ذلك فقال: ذاك له.
قال مصنّف هذا الكتاب رحمه الله : لست أفتي بهذا الحديث، بل:
أفتي بما عندي بخطّ الحسن بن عليّ عليه السلام . انتهىٰ.