74و معناه أنّ أهل الجاهلية كانوا لا يجيزون التمتّع و لا يرون العمرة في أشهر الحج إلّا فجوراً فبيّن النبيّ صلى الله عليه و سلم إنّ اللّٰه قد شرّع العمرة في أشهر الحج و جوّز المتعة إلىٰ يوم القيامة رواه سعيد بن منصور من قول طاوس، و زاد فيه فلمّا كان الإسلام أمر النّاس أن يعتمروا في أشهر الحج فدخلت العمرة في أشهر الحجّ إلىٰ يوم القيامة.
و قد خالف أبا ذر عليّ، و سعد، و ابن عباس، و ابن عمر، و عمران بن حصين، و سائر الصّحابة، و سائر المسلمين.
قال عمران: تمتعنا مع رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم و نزل فيه القرآن فلم ينهنا عنه رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم و لم ينسخها شيء فقال فيها رجل برأيه ما شاء.
متفق عليه.
و قال سعد بن أبي وقاص: فعلناها مع رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم يعني المتعة، و هذا يعني الذي نهىٰ عنها يومئذ كافرٌ بالعرش يعني بيوت مكّة.
رواه مسلم. انتهىٰ.
يعني به معاوية بن أبي سفيان كما في صحيح مسلم.
فرأي الخليفة و أمره بالعمرة في غير أشهر الحج عود إلى الرأي الجاهلي قصده أم لم يقصد، فإن أهل الجاهلية كما سمعت كانوا لا يرون العمرة في أشهر الحج.
قال ابن عبّاس: و اللّٰه ما أعمر رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم عائشة في ذي