73فهذا اتفاق من أبي موسىٰ و عمر علىٰ أن منع الفسخ إلى المتعة و الإحرام بها ابتداء إنّما هو رأي منه أحدثه في النسك ليس عن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم ، و إن استدل له بما استدلّ، و أبو موسى كان يُفتي النّاس بالفسخ في خلافة أبي بكر رضى الله عنه كلّها و صدراً من خلافة عمر، حتّىٰ فاوض من رضى الله عنه في نهيه عن ذلك، و اتفقا علىٰ أنّه رأي أحدثه عمر رضى الله عنه في النسك ثمّ صح عنه الرجوع عنه. انتهىٰ 1.
و قال العيني في عمدة القاري 4 ص562:
فإن قلت: روي عن أبي ذر أنه قال: كانت متعة الحج لأصحاب محمّد صلى الله عليه و سلم خاصّة في صحيح مسلم.
قلت: قالوا: هذا قول صحابيّ يخالف الكتاب و السنّة و الإجماع و قول من هو خيرٌ منه.
أمّا الكتاب فقوله تعالى «Bفَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ» و هذا عامّ، و أجمع المسلمون علىٰ إباحة التمتع في جميع الأعصار و إنّما اختلفوا في فضله.
و أمّا السنّة فحديث سراقة: المتعة لنا خاصّة أو هي للأبد؟ قال:
بل هي للأبد.
و حديث جابر المذكور في صحيح مسلم في صفة الحج نحو هذا،