68و أبي موسىٰ الأشعري، و الحسن، و بعدها نصوص العلماء علىٰ أنّ المنهي عنه للخليفة هو متعة الحج و الجمع بين الحجّ و العمرة.
و قبل هذه كلها تنصيص عمر نفسه علىٰ ذلك و تعليله للنهي عنها بقوله: إني أخشىٰ أن يعرّسوا بهن تحت الأراك ثمّ يروحوا به حجاجاً.
و قوله: إني لو رخّصت في المتعة لهم لعرّسوا بهنّ في الأراك ثمّ راحوا بهن حجّاجاً.
و قوله: كرهت أن يظلوا معرّسين بهن في الأراك ثمّ يروحون في الحج تقطر رءوسهم.
و قال الشيخ بدر الدين العيني الحنفي في عمدة القاري شرح صحيح البخاري 4 ص568: قال عياض و غيره جازمين: بأنّ المتعة التي نهىٰ عنها عمر و عثمان رضى الله عنه عنهما هي فسخ الحج إلى العمرة لا العمرة التي يحجّ بعدها.
قلت: يرد عليهم ما جاء في رواية مسلم في بعض طرقه التصريح بكونه متعة الحج.
و في رواية له: إن رسول اللّٰه صلى الله عليه و سلم أعمر بعض أهله في العشر.
و في رواية له جمع بين حجّ و عمرة. و مراده التمتّع المذكور و هو الجمع بينهما في عام واحد. انتهىٰ.