20من بينهم بالقرآن و السنن؟
أم يراهم أنّهم ليسوا من الأمة؟ فيقول: إنّ علم الأمة بالقرآن و سنن النبيّ اليوم أكثر و أكمل من علم عليّ و من علوم كل أولاد عليّ.
و متى أحاط هو بعلم عليّ و أولاده عليهما السلام و بعلم الأمة جمعاء حتىٰ يسعه هذا التحكّم الباتّ و الفتوى المجرّدة.
و العجب أنه يرى أنّ الأمة إذا وقعت حادثة يُرى اللّٰه الواحد منها الحكم و صواب الجواب، و أنها ورثت نبيّها، و رشدت ببركة الرسالة و بها و بكتابها ما تلت نبيّها في العصمة، و إنّها معصومة بعقلها العاصم، فما بال الأئمة - عليّ و أولاد عليّ - لا يكون من أولئك الآحاد الذين يُريهم اللّٰه الحق و الصواب؟! و ما بالهم قصروا عن الوراثة المزعومة؟! و ليس لهم شركة في علم الأمّة؟ و لم تشملهم بركة الرّسالة و كتابها؟ و لا يُماثلون النبيّ في العصمة؟ و لا يوجد عندهم عقلٌ عاصم؟ و أعجب من هذه كلّها هتاف اللّٰه بعصمتهم في كتابه العزيز.
أ لا يعلم مَن خلق و هو اللطيف الخبير أم علىٰ قلوب أقفالها.
و لعلّي يسعني أن أقول بأن النبي صلى الله عليه و آله و سلم كان أبصر و أعرف بأمته من صاحب هذه الفتاوى المجردة، و أعلم بمقادير علومهم و بصائرهم، فهو بعد ذلك كلّه خلّف لهداية امته من بعده الثقلين:
كتاب اللّٰه و عترته - و يريد الأئمة منهم - و قال: «ما إن تمسكتم بهما