68السارق و الزاني،و مثله:«المستطيع يجب عليه الحج»فالحكم ثابت، و إن زالت عنه الاستطالة عن تقصير لا عن قصور.
و على ذلك فالمدعى أنّ:(الظالمين) في الآية المباركة كالسارق و السارقة و الزاني و الزانية و غيرها من الموارد المشابهة لها.
نعم المهم في المقام،اثبات أنّ الموضوع في الآية من قبيل الثاني، و أنّ التلبس بالظلمو لو آناً مايسلب عن الانسان صلاحية الإمامة،و إن تاب من ذنبه،فإنّ الناس بالنسبة إلى الظلم على أقسام أربعة:
1-من كان طيلة عمره ظالماً.
2-من كان طاهراً و نقياً في جميع فترات عمره.
3-من كان ظالماً في بداية عمره،و تائباً في آخره.
4-من كان طاهراً في بداية عمره،و ظالماً في آخره.
عند ذلك يجب أن نقف على أنّ إبراهيمعليه السّلام،الذي سأل الإمامة لبعض ذرّيته،أيَّ قسم منها أراد؟
إنّ من غير المعقول و البديهي أن يسأل خليل اللّٰه تعالى الإمامة لأصحاب القسمي الأوّل و الرابع من ذرّيته،لوضوح أنّ الغارق في الظلم من بداية عمره إلى آخره،أو المتّصف به أيام تصدّيه للإمامة،لا يصلح لأن يؤتمن عليها.
و لما كان اللّٰه تعالى قد نفى امتلاك الإمامة من قبل الظالم و هو ما سبق أن وقع في تسميته أصحاب القسم الثالث،في حين يقابله في القسم الثاني من هو بريء عن الظلم مطلقاً طيلة عمره،و تتمثل فيه جميع الصفات المطلوبة و المحددة في الآية الكريمة،فلا مناص من الجزم بتعلقها بالقسم الثاني وحده دون باقي الأقسام.