51هذا و إنّ الشيعة و إن خالفوا في هذه الاُصول طائفة من الطوائف الإسلامية و وافقوا طوائف أُخرى،و لكن هناك أُصول اتّفق الجميع فيها دون استثناء،و هو ظاهر لمن قرأ ما أثبتناه من الرسائل و الكتيبات.
أ فما آن للمسلمين أن يتّحدوا في ظلال هذه الاُصول المؤلّفة لقلوبهم،و يتظلّلوا بظلالها،و يتمسّكوا بالعروة الوثقى،و يكون شعارهم: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ) و لا يصغوا إلى النعرات المفرقة،المفترية على الشيعة و أئمّتهم،و ليكن شعارنا في التأليف:التحقيق و التأكّد من عقائد الآخرين،ثمّ التدوين.
الفرق بين الشيعة الإمامية و سائر الفرق:
إذا تعرّفت على الفوارق بين الموجودة بين الشيعة و بعض طوائف المسلمين،فهلمّ معي إلى الفوارق الجوهرية بينهم و بين سائر الطوائف التي صيّرتهم إلى فرقتين متمايزتين،و أكثرها يرجع إلى مسألة القيادة و الخلافة بعد الرسول الأكرم صلَّى اللّٰه عليه و آله و سلَّم،فنأخذ بالبحث عنها على وجه الإجمال: