26
في النبوّة العامّة و الخاصّة:
و أنّ أفضل الأنبياء أُولو العزم،و هم خمسة:نوح،و إبراهيم،و موسى، و عيسى،و محمّد صلَّى اللّٰه عليه و آله و سلَّم و عليهم،و انّ محمّد بن عبد اللّٰه صلَّى اللّٰه عليه و آله و سلَّم أفضل الأنبياء أجمعين،و خير الأوّلين و الآخرين.و انّه خاتم النبيين،و انّ آباءه من آدمعليه السّلام إلى عبد اللّٰه بن عبد المطلبرضوان اللّٰه عليهمكانوا جميعاً مؤمنين،و موحّدين للّٰه تعالى عارفين،و كذلك أبو طالب رضوان اللّٰه عليه.
و يعتقد أنّ اللّٰه سبحانه شرّف نبيّنا صلَّى اللّٰه عليه و آله و سلَّم بباهر الآيات،و قاهر المعجزات،فسبّح في كفّه الحصاء،و نبع من بين أصابعه الماء،و غير ذلك ممّا قد تضمّنته الأنباء،و أجمع على صحّته العلماء، و أتى بالقرآن المبين،الذي بهر به السامعين،و عجز من الاتيان بمثله سائر الملحدين.
و أنّ القرآن كلام ربّ العالمين،و انّه محدث ليس بقديم.و يجب أن يعتقد أنّ جميع ما فيه من الآيات الذي يتضمّن ظاهرها تشبيه اللّٰه تعالى بخلقه،و انّه يجبرهم على طاعته أو معصيته،أو يضل بعضهم عن طريق هدايته،فإنّ ذلك كلّه لا يجوز حمله على ظاهرها،و انّ له تأويلاً يلائم ما تشهد به العقول ممّا قدّمنا ذكره في صفات اللّٰه تعالى،و صفات أنبيائه.
فإن عرف المكلّف تأويل هذه الآيات فحسن،و إلاّ أجزأ أن يعتقد في الجملة أنّها متشابهات،و أنّ لها تأويلاً ملائماً،يشهد بما تشهد به العقول و الآيات المحكمات،و في القرآن المحكم،و المتشابه،و الحقيقة، و المجاز،و الناسخ،و المنسوخ،و الخاص،و العام.
و يجب عليه أن يقرّ بملائكة اللّٰه أجمعين،و أنّ منهم جبرئيل و ميكائيل،