23و يجب كونه تعالى غنيّاً غير محتاج،لأنّ الحاجة تقتضي أن يكون ممّن ينتفع و يستضر،و تؤدّي إلى كونه جسماً.
لا يجوز كونه تعالى [متّصفاً] بصفة الجواهر و الأجسام و الاعراض لقدمه و حدوث هذه أجمع،و لأنّه فاعل الأجسام،و الجسم يتعذر عليه فعل الجسم.
و لا يجوز عليه تعالى الرؤية،لأنّه كان يجب مع ارتفاع الموانع و صحّة ابصارنا أن نراه.
و لمثل ذلك يعلم أنّه لا يُدرك بسائر الحواس.
و يجب أن يكون تعالى واحداً لا ثاني له في القدم،لأنّ إثبات ثان يؤدّي إلى إثبات ذاتين لا حكم لهما يزيد على حكم الذات الواحدة، و يؤدّي أيضاً إلى تعذّر الفعل على القادر من غير جهة منع معقول.و إذا بطل قديم ثان بطل قول الثنوية و النصارى و المجوس...إلى آخرها 1.
6-البيان عن جمل اعتقاد أهل الإيمان للكراجكي:
كتب الإمام أبو الفتح الشيخ محمّد بن علي الكراجكي الطرابلسي رسالة موجزة في عقائد الإمامية و أسماها«البيان عن جمل اعتقاد أهل الإيمان».
قال:سألت يا أخي أسعدك اللّٰه بألطافه،و أيّدك باحسانه و اسعافه،أن أثبت لك جملاً من اعتقادات الشيعة المؤمنين،و فصولاً في المذهب يكون