31جرّت الويل على الأُمة و خدع بها المغفّلون من الحنابلة و الحشوية و هم يظنّون أنهم يحسنون صنعاً.
الرؤية في كلمات الإمام علي عليه السلام:
من يرجع إلى خطب الإمام علي عليه السلام في التوحيد و ما أُثِر عن أئمة العترة الطاهرة يقف على أنّ مذهبهم في ذلك هو امتناع الرؤية،و أنه سبحانه لا تدركه أوهام القلوب،فكيف بأبصار العيون،و إليك نزراً يسيراً ممّا ورد في هذا الباب:
1-قال الإمام علي عليه السلام في خطبة الأشباح:«الأول الذي لم يكن له قبل فيكون شيء قبله،و الآخر الذي ليس له بعد فيكون شيء بعده، و الرادع أناسي الأبصار عن أن تناله أو تدركه» 1.
2-و قد سأله ذعلب اليماني فقال:هل رأيت ربك يا أمير المؤمنين؟فقال عليه السلام:أَ فأعبد ما لا أرى؟فقال:و كيف تراه؟فقال:لا تدركه العيون بمشاهدة العيان و لكن تدركه القلوب بحقائق الإيمان،قريب من الأشياء غير ملابس،بعيد منها غير مباين 2.
3-و قال عليه السلام:«الحمد للّٰه الذي لا تدركه الشواهد،و لا تحويه المشاهد،و لا تراه النواظر،و لا تحجبه السواتر» 3.