25في القرن الثاني،عند ما حيكت العقائد على نسق الأحاديث،و وردت فيها رؤيته سبحانه يوم القيامة،فلأجل ذلك عدّت من العقائد الإسلامية، حتى انّ الإمام الأشعري عند ما تاب عن الاعتزال و لحق بأهل الحديث رقىٰ يوم الجمعة كرسياً و نادى بأعلى صوته:من عرفني فقد عرفني، و من لم يعرفني فأنا أعرّفه نفسي،أنا فلان بن فلان كنت قلت بخلق القرآن و انّ اللّٰه لا يُرى بالأبصار و انّ أفعال الشرّ أنا أفعلها،و انّي تائب مقلع معتقد للردّ على المعتزلة 1.
و قال في الإبانة:و ندين بأنّ اللّٰه تعالى يرى في الآخرة بالأبصار كما يرى القمر ليلة البدر،يراه المؤمنون،كما جاءت الروايات عن رسول اللّٰه 2.
و قال في كتابه الآخر:بسم اللّٰه،إن قال قائل:لم قلتم إن رؤية اللّٰه بالأبصار جائزة من باب القياس؟قيل له:قلنا ذلك لأنّ ما لا يجوز أن يوصف به تعالى و يستحيل عليه لا يلزم في القول بجواز الرؤية 3.
و هذا النص يعرب عن انّ الرؤية كانت في ذلك العصر و في عصر الإمام أحمد جزء من العقائد الإسلامية،و لذلك لا تجد كتاباً كلامياً إلّا و يذكر رؤية اللّٰه تبارك و تعالى في الآخرة،و يقررها جزءاً من العقائد الإسلامية،حتى أنّ الإمام الغزالي مع ما أُوتي من مواهب كبيرة و كان من المصرّين على التنزيهفوق ما يوجد في كتب الأشاعرةلم يستطع أن