121قسّمه الاسكندري في تعليقته على الكشّاف،و نتركه إلى اللّٰه سبحانه فهو أعلم بمن هو في لظىٰ أو شفة منه،أو قريب من الجنّة: «أَ هُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنٰا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيٰاةِ الدُّنْيٰا وَ رَفَعْنٰا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجٰاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيًّا وَ رَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمّٰا يَجْمَعُونَ» (الزخرف32/) .
***
الثاني: إنّ أكثر الباحثين في الرؤية يبحثون في مفهوم الرؤية لغةً،و يحشدون كلمات أهل اللغة من القدامىٰ و الجدد،كما أنّهم يبحثون في واقع الرؤية علمياً،و هل هي بسقوط الشعاع من العين على الأشياء أو بالعكس،مع أنّا في غنىٰ عن هذه المباحث،إذْ ليس البحث في المقام عن لغة الرؤية و لا في واقعها العلمي،و إنّما البحث في أمر اختلفت فيه كلمة الأُمّة،ألا و هو رؤية اللّٰه تعالى بالعين الآخرة،و ليس البحث في هذا الاطار متوقفاً على دراسة مفهوم الرؤية و واقعها،و ليس مفهومها أمراً مبهماً حتى نستمدّ في تفسيرها من كتب اللغة.
و إن شئت قلت:إنّ البحث كلامي مركّز على إمكان رؤية اللّٰه بالعين في الآخرة و عدمه.
نعم،من أراد الاستدلال على الجواز ببعض الأحاديث الماضية من أنّكم سترون ربّكم يوم القيامة...و شككنا في معنى الرؤية،كان البحث عن مفهومها أمراً صحيحاً،و قد سبق منّا أنّ محلّ النزاع هو إمكان الرؤية بالعين التي نرى بها الأشياء في الدنيا،و أمّا الرؤية بحاسّة خامسة أو بالقلب أو بالرؤيا فليس مطروحاً في المقام،و لذلك استغنينا عن نقل