120و وضع القدم في الجحيم،فإنّ هذا ليس تعطيلاً،بل مرجعه إلى التنزيه مع عدم التعطيل بجعلها كناية عن المعاني الأُخَر،تبعاً لأُسلوب الفصحاء و البلغاء و الذكر الحكيم،كلام فصيح و بليغ،ليس فوقه شيء فلا يعدّ مثل ذلك تعطيلاً،نعم،من يحاول وصفه سبحانه بهذه الصفات بمعانيها اللغوية،و يقول:إنّ للّٰه تبارك و تعالى يداً و رجلاً و نزولاً و حركةً بالمعنى الحقيقي و لكن لا تُعرَف كيفيتُها،يحاول الجمع بين المتضادّين،فإنّ مقتضى الحمل على المعاني اللغوية سيادة تلك المعاني على موردها،و مقتضى نفي الكيفية نفي معانيها اللغوية،فكيف يعدّون أنفسهم من المثبتين و أهل التنزيه من المعطلة.
و لا يقاس ذلك بوصفه سبحانه بالعلم و القدرة مع عدم العلم بالكيفية،لأنّ الكيفية فيهما ليست مقوّمة لواقعهما،فالعلم بمعنى انكشاف الواقع،و أما كونه عَرَضاً أو جوهراً حالاًّ أو محلاًّ فليست مقومة لمفهومه حتى يرجع نفي الكيفية إلى نفي واقع العلم،و هذا بخلاف اليد،فإنّها بلا كيفية ليست يداً لغة.
و أظنّ أنّه لو انعقد مؤتمر علمي في جوٍّ هادئ و استعدّت الطائفتان للتأمُّل في براهين النافين و المثبتين لقلّ الخلاف و تقاربت الطائفتان.
نعم،إنّ خلافاً دام قروناً لا ينتهي بأُسبوع أو شهر أو بعقد مؤتمر أو مؤتمرين و لكن الرجاء تقريب الخطىٰ و عدم تكفير إحدى الطائفتين للطائفة الأُخرىٰ.
أ وَ ليس الأولىٰ لنا ألّا نُقسّم رحمة ربّنا و عذابه و جحيمه بيننا كما