115عن رجل عن أبي العواطف أنّ اللّٰه لا يُرىٰ في الآخرة فقال:لعن اللّٰه من يحدّث بهذا الحديث اليوم،ثمّ قال:أَخْزى اللّٰه هذا.
و قال أبو بكر المروزي:من زعم أنّ اللّٰه لا يُرىٰ في الآخرة فقد كفر،و قال:من لم يؤمن بالرؤية فهو جهمي،و الجهمي كافر،و قال ابراهيم بن زياد الصائغ:سمعت أحمد بن حنبل يقول:الرؤيةُ من كذب بها فهو زنديق،و قال:من زعم أنّ اللّٰه لا يُرىٰ فقد كفر باللّٰه،و كذّب بالقرآن،و ردّ على اللّٰه أمره،يستتاب فإن تاب و إلّا قُتل....
تحليل لهذه الفتيا:
1-إنّ هذه الفتوىٰ لا تصدر عمّن يجمع بين الرواية و الدراية، و إنّما متفرّعة على القول بأنّ اللّٰه مستقرّ على عرشه فوق السماوات،و أنّه ينزل في آخر كلّ ليلة نزول الخطيب من درجات منبره 1،و أنّ العرش تحته سبحانه يَئِط أَطيط الرحل تحت الراكب 2،و يفتخر بتلك العقيدة ابن زفيل في قصيدته النونية و يقول:
بل عطّلوا منه السماوات العُلىٰ
و العرشُ أخلَوهُ من الرحمن 3
و مثل تلك العقيدة تنتج أنّ اللّٰه تعالى يُرىٰ كالبدر يوم القيامة،و الرؤية لا تنفكّ عن الجهة و المكان،تعالى عن ذلك كلّه.