109
10 الرؤية القلبيّة
كان المرتقب من أئمة الحديث و الكلام الاشارة إلى قسم آخر من الرؤية الذي لا يتوقّف على الأعين و الأبصار،ينالُها الأمثل فالأمثل من المؤمنين،قال سبحانه: «كَلاّٰ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ ثُمَّ لَتَرَوُنَّهٰا عَيْنَ الْيَقِينِ » (التكاثر5/-7) ،فمن علم عين اليقين يرىٰ لهيب الجحيم من هذه النشأة لا بعين مادية و لا بصر جسماني،إنّما هي رؤية أخبر عنها الكتاب و لا تتوقف على الجهة و المقابلة و لا التجسيم و المشابهة،و ليس المراد من الرؤية في الآية العلمَ القطعي،فإنّ العلم إن كان قطعياً غير الرؤية،قال سبحانه: «وَ كَذٰلِكَ نُرِي إِبْرٰاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ وَ لِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ » (الأنعام75/) .
قال العلّامة الطباطبائي:إنّه تعالى يُثبت في كلامه قسماً من الرؤية و المشاهدة وراء الرؤية البصرية الحسية،و هي نوع شعور في الانسان، يشعر بالشيء بنفسه من غير استعمال آلة حسية أو فكرية،و في ضوء