70و قال ابن الأثير في الكامل:و كان زياد أول من شدد أمر السلطان،و أكّد الملك لمعاوية،و جرَّد سيفه،و أخذ بالظنة،و عاقب على الشبهة،و خافه الناس خوفاً شديداً حتى أمن بعضهم بعضاً 1.
و قال ابن حجر في لسان الميزان:و كان زياد قوي المعرفة،جيد السياسة،وافر العقل،و كان من شيعة علي،و ولاَّه إمرة القدس،فلما استلحقه معاوية صار أشد الناس على آل علي و شيعته،و هو الذي سعى في قتل حجر بن عدي و من معه 2.
من كل ذلك يتضح أن الكوفة لم يبق بها شيعي معروف خرج لقتال الحسين عليه السلام،فكيف يصح ادِّعاء الكاتب بأن الشيعة هم الذين قتلوا الحسين عليه السلام؟
و لا يمكن أن يتوهم منصف أن من كتب للحسين عليه السلام هم شيعته،لأن من كتب للحسين لم يكونوا معروفين بتشيع،كشبث بن ربعي،و حجار بن أبجر،و عمرو ابن الحجاج و غيرهم.
ثالثاً:أن الذين قتلوا الحسين عليه السلام رجال معروفون،و ليس فيهم شخص واحد معروف بتشيعه لأهل البيت عليهم السلام.
منهم:عمر بن سعد بن أبي وقاص،و شمر بن ذي الجوشن،و شبث بن ربعي،و حجار بن أبجر،و حرملة بن كاهل،و غيرهم.و كل هؤلاء لا يُعرفون بتشيع و لا بموالاةٍ لعلي عليه السلام.
رابعاً:أن الحسين عليه السلام قد وصفهم في يوم عاشوراء بأنهم شيعة آل أبي سفيان،فقال عليه السلام:ويحكم يا شيعة آل أبي سفيان! إن لم يكن لكم دين،و كنتم لا تخافون المعاد،فكونوا أحراراً في دنياكم هذه،و ارجعوا إلى أحسابكم إن كنتم عُرُباً كما تزعمون 3.